للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حساب عمله، فقال له عمر: "ادْعُ الذي كتبه؛ ليقرأهُ، قال: إنه لا يدخُل المسجدَ، قال: وَلِمَ لا يَدْخُله؟ قال: إنَّه نصرانيٌّ. فانْتَهَرَهُ عمرُ" (١).

(ولا يكون) الذِّمي (بوَّابًا، ولا جلادًا، ولا جِهْبذًا، وهو النقَّاد الخبير، ونحو ذلك) لخيانتهم، فلا يُؤتمنون.

(وتحرم تَوليَتُهم الولايات من ديوان المسلمين، أو غيره) لما فيه من إضرار المسلمين؛ للعداوة الدينية.

(وتقدم تحريم الاستعانة بهم في القتال في باب: ما يلزم الإمام والجيش (٢).

ويُكره أن يُسْتَشاروا، أو يؤخذ برأيهم) لأنهم غير مأمونين (فإن أشار الذِّمي بالفطر في الصيام، أو) أشار (بالصلاة جالسًا، لم يقبل) خبره (لتعلّقه بالدين.

وكذا لا يُستعان بأهل الأهواء) كالرافضة، أي: تحرم الاستعانة بهم في شيء من أمور الدين؛ لأنهم يَدْعُون إلى بدعتهم، كما سبق (٣).

(ويُكره للمسلم أن يستطبَّ ذِميًّا لغير ضرورة، وأن يأخذ منه دواء لم يقف على مفرداته المباحة، وكذا) ما (وصفه من الأدوية، أو عمله؛ لأنه لا يؤمن أن يخلطه بشيء من السمومات (٤) أو النجاسات) قال تعالى: {قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} (٥).

(و) يُكره (أن تَطِبَّ ذميةٌ مسلمةً) ولو بينت لها المفردات،


(١) تقدم تخريجه (٧/ ٢٧٢)، تعليق رقم (٢).
(٢) (٧/ ٨٥).
(٣) (٧/ ٨٦).
(٤) في "ذ": "المسمومات".
(٥) سورة آل عمران، الآية: ١١٨.