للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وكذا يَجمع غيرُه) أي: غير الإمام (ولو منفردًا) لأن الجماعة ليست شرطًا للجمع، كما تقدم في محله (١).

(ثم يأتي موقف عَرفة، ويغتسل له) أي: للوقوف استحبابًا، لفعل ابن مسعود (٢)، ويُروى عن علي، وتقدم (٣).

(وكلُّها) أي: عَرفة (موقفٌ إلا بطن عُرَنة، فإنه لا يجزئُه الوقوف به) لأنه لم يقف بعُرنة، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "كلُّ عَرفة موقفٌ، وارفعوا عن بطنِ عُرنة". رواه ابن ماجه (٤).


= عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، قال: جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الظهر والعصر بعرفة، وبين المغرب والعشاء بالمزدلفة ولم ينادِ في واحدة منهما إلا بالإقامة … الحدث. وقال: لم يتابَع عليه عن مالك. قلنا: محمد بن عمرو هو ابن الجرَّاح الغَزي، قال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل (٨/ ٣٣): لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ٩٢).
(١) (٣/ ٢٩٢).
(٢) كذا قال المؤلف هنا، وقد ذكره في كتاب الطهارة، باب ما يوجب الغسل (١/ ٣٥٩) عن ابن عمر - رضي الله عنهما -، وتقدم تخريجه هناك.
(٣) (١/ ٣٥٩)، تعليق رقم (٢، ٣).
(٤) في المناسك، باب ٥٥، حديث ٣٠١٢، من طريق القاسم بن عبد الله العُمري عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -، ولفظه: كلُّ عَرفة موقف، وارتفعوا عن بطن عُرنة، وكلُّ المزدلفة موقف، وارتفعوا عن بطن مُحسِّر، وكل مِنى مَنْحر, إلا ما وراء العقبة.
قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ١٤٠): هذا إسناد ضعيف، القاسم بن عبد الله بن عمر قال فيه أحمد بن حنبل: كان كذابًا يضع الحديث، ترك الناس حديثه، وقال البخاري: سكتوا عنه. وقال أبو حاتم، وأبو زرعة، والنسائي: متروك الحديث.
قال الحافظ في التلخيص (٢/ ٢٥٥): وفي إسناده القاسم بن عبد الله بن عمر العُمري: كذبه أحمد.
وقال ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٤١٨): أكثر الآثار ليس فيها استثناء بطن عُرنة =