للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وابنه (١) وجابر (٢) أنَّهم قالوا: "وَلَدُ المُدَبَّرةِ بمنزلَتِها"، ولا مخالف لهم من الصحابة (٣)؛ ولأن الأم استحقت الحرية بموت سيدها، فتبعها ولدها كأم الولد، ويفارق التعليق بصفة فِي الحياة، والوصية؛ لأن التدبير آكد من كل منهما.

(ويكون) ولد المدبَّرة (مُدبَّرًا بنفسه، فإن بَطَل التدبير فِي الأم، لبيع) السيد إياها، (أو غيره) كموتها (لم يبطل) التدبير (فِي الولد) فيعتق بموت سيده؛ لعدم موجب البطلان فيه.

(وإن عتقت الأم) المُدبَّرة (فِي حياة السيد، لم يعتق ولدها) كغير المُدبَّرة؛ لانفصاله (حتَّى يموت السيد) فيعتق بالتدبير.

(فلو قالت) المدبَّرة: (ولدتُ بعدَ تدبيري) فيتبعني ولدي (وأنكر السيدُ) وقال: بل ولدتْ قبله (فقوله) أي: السيد (وكذا) إذا مات واختلفتْ مع (ورثته بعده) فالقول قولهم بأيمانهم؛ لأن الأصل بقاءُ رِقِّ الولد وانتفاء الحرية عنه.

(ولا يَعْتِق) بموت سيدها (ما ولدته قبل التدبير، لأنه لا يتبعها فيه) أي: فِي التدبير؛ لانفصاله.

(وولد المدبَّر يتبع أُمَّه) حرة كانت، أو أَمَة، مُدبَّرة، أو غيرها، و (لا) يتبع (أباه) لأن الولد إنما يتبع أُمّه فِي الحرية والرِّق، لكن إن قلنا:


= والبيهقي (١٠/ ٣٤٩)، عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى.
(١) أخرجه عبد الرزاق (٩/ ١٤٤) رقم ١٦٦٨٢، ١٦٦٨٣، وابن أبي شيبة (٦/ ١٦٣)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٢/ ٤٥٨ - ٤٥٩)، وسحنون فِي المدونة (٨/ ٢٩٨)، والدارقطني (٤/ ١٣٦)، والبيهقي (١٠/ ٣١٥).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ١٦٦)، والبيهقي (١٠/ ٣١٥).
(٣) انظر: الاستذكار (٢٣/ ٣٥٨ - ٣٥٩).