للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الساعة التي ترجى فيها الإجابة - بعد العصر، وترجى بعد زوال الشمس. وقد ذكر دليل هذين القولين مع بقية الأقوال، وهي اثنان وأربعون قولًا في "فتح الباري شرح البخاري" (١).

وقال ابن عبد البر (٢) عن قول الإمام: إنه أثبت شيء في هذا الباب. وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح إلى أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن أناسًا من الصحابة اجتمعوا، فتذاكروا ساعة الجمعة، ثم افترقوا فلم يختلفوا في أنها آخر ساعة من يوم الجمعة (٣)، ورجحه كثير من الأئمة كأحمد، وإسحاق (٤).

(يكون متطهرًا منتظرًا صلاة المغرب، فإن من انتظر الصلاة فهو في صلاة) للخبر (٥). وفي "الدعوات" للمستغفري (٦)، عن عراك بن مالك، أنه كان إذا صلى الجمعة انصرف، فوقف في الباب، فقال: اللهم أجبت دعوتك، وصليت فريضتك، وانتشرت لما أمرتني، فارزقني من فضلك وأنت خير الرازقين.


(١) (٢/ ٤١٦ - ٤٢٢).
(٢) التمهيد (٢٣/ ٤٦).
(٣) لم نجده في المطبوع من سنن سعيد بن منصور، وعزاه إليه الحافظ في الفتح (٢/ ٤٢١) وصحح إسناده.
(٤) انظر سنن الترمذي (٢/ ٣٦١)، ومسائل الكوسج (١/ ٥٥٥).
(٥) روى البخاري في الوضوء، باب ٣٤، حديث ١٧٦، ومسلم في المساجد، حديث ٦٤٩ (٢٧٤) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا يزال العبد في صلاة ما كان في المسجد ينتظر الصلاة ما لم يحدث.
(٦) هو الإمام الحافظ جعفر بن محمد بن المعتز بن محمد بن المستغفر النسفي، له مؤلفات عديدة منها: كتاب الدعوات، توفي بنسف سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة عن ثمانين سنة رحمه الله تعالى. انظر سير أعلام النبلاء (١٧/ ٥٦٤). وكتابه الدعوات لم يطبع حتى الآن. وأثر عراك هذا ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٣٥٦) معلقًا. ولفظه: وانتشرت كما أمرتني.