للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عند الاستخراج، زكَّاه أيضًا كلّما حال عليه الحول بشرطه.

(وإن استخرج أقل من نصاب، فلا شيء فيه) لفقد شرط الزكاة.

(ولا زكاة فيما يخرج من البحر من اللؤلؤ والمرجان) هو نبات حجري متوسط في خلقه بين النبات والمعدن، ومن خواصه: أن النظر إليه يشرح الصدر ويفرح القلب. (والعنبر وغيره) لقول ابن عباس: "ليسَ في العنبرِ شيءٌ، إنما هو شَيءٌ دسرَهُ (١) البحرُ" (٢).

وعن جابر نحوه (٣)، رواهما أبو عبيد. ولم تأت فيه سنَّة صحيحةٌ، والأصل عدم الوجوب؛ ولأن الغالب فيه وجوده من غير مشقة، فهو كالمباحات الموجودة في البر.

(و) لا زكاة فيما يخرج من البحر من (الحيوان) بأنواعه (كصيد بر.

وإن كان المعدن بدار حرب، ولم يقدر على إخراجه إلا بقوم لهم


(١) دسره البحر: أي: دفعه موج البحر وألقاه إلى الشط. لسان العرب (٤/ ٢٨٥).
(٢) أخرجه أبو عبيد في الأموال ص/ ٤٣٣، رقم ٨٨٥، ولفظه: "ليس في العنبر خمس؛ لأنه إنما ألقاه البحر". وأخرجه - أيضًا - البخاري في الزكاة، باب ٦٥، تعليقًا مجزومًا به، ولفظه: "ليس العنبر بركاز، وإنما هو شيء دسره البحر". وأخرجه موصولًا الشافعي في الأم (٢/ ٤٢) وفي المسند (ترتيبه ١/ ٢٢٩)، وابن أبي شيبة (٣/ ١٤٢)، وابن زنجويه في الأموال (٢/ ٧٥٢) رقم ١٢٨٧، والبيهقي (٤/ ١٤٦)، وفي معرفة السنن والآثار (٦/ ١٤٥) رقم (٨٣٠٧)، وابن حجر في تغليق التعليق (٣/ ٣٥ - ٣٦). وصححه النووي في المجموع (٥/ ٤٦٤)، والحافظ في التلخيص الحبير (٢/ ١٧٧).
(٣) أخرجه أبو عبيد في الأموال ص/ ٤٣٣، رقم ٨٨٤. وأخرجه - أيضًا - ابن أبي شيبة (٣/ ١٤٣)، وابن زنجويه في الأموال (٢/ ٧٥٣) وقم ١٢٨٩، ولفظه: ليس العنبر بغنيمة، وهو لمن أخذه.