للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إجماع متقدم، لقوله تعالى: {فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} (١) وقوله: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} (٢) ومال التجارة أعمُّ الأموال، فكان أولى بالدخول، ولحديث أبي ذرٍّ مرفوعًا: "وفي البَزِّ (٣) صدقَةٌ" رواه أحمد، ورواه الحاكم (٤) من طريقين، وصحَّح إسنادهما وقال: إنه


(١) سورة المعارج، الآية: ٢٤.
(٢) سورة التوبة، الآية: ١٠٣.
(٣) بالباء المفتوحة والزاي كما صرح به الدارقطني في سننه (٢/ ١٠١) وغيره وهي الثياب التي هي أمتعة البزاز، وتصحف في بعض كتب الحديث إلى البُر -بضم الباء وبالراء- وهو خطأ. انظر تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٦) والمجموع (٦/ ٤٧).
(٤) أحمد (٥/ ١٧٩) من طريق ابن جريج، والحاكم (١/ ٣٨٨) من طريق سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، وابن جريج، عن عمران بن أبي أنس، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن أبي ذر رضي الله عنه.
ورواه -أيضًا- الترمذي في العلل الكبير ص/ ١٠٠ حديث ١٧١، والدارقطني (٢/ ١٠٢) من طريق ابن جريج. والبزار (٩/ ٣٤٠، ٣٤١) حديث ٣٨٩٥، ٣٨٩٦، والدارقطني (٢/ ١٠٠) والبيهقي (٤/ ١٤٧) من طريق موسى بن عبيدة، عن عمران بن أبي أنس، عن مالك بن أوس، عن أبي ذر رضي الله عنه.
واختلف قول النقاد فيه، فصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وخالفهما غير واحد:
فقال الترمذي: سألت محمدًا [هو البخاري] عن هذا الحديث، فقال: ابن جريج لم يسمع من عمران بن أبي أنس، يقول: حدَّثت عن عمران بن أبي أنس. وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٥): فيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف. وقال -أيضًا- (٢/ ٣٨٨) بعد نقل كلام الترمذي المذكور: فالحديث على هذا منقطع، وابن جريج لم يقل: حدثنا عمران، وهو مدلس. وقال ابن كثير في إرشاد الفقيه (١/ ٢٥٩): رواه أحمد وفي إسناده انقطاع. وقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (١/ ٣٠٩): رواه الدارقطني والبيهقي =