للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أشبه لبس السراويل من غير فَتْقٍ، ولنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن إضاعة المال (١). وقال أبو الشعثاء لابن عباس: "لمْ يقُلْ: لِيقْطعهُما؟ قال: لا" رواه أحمد (٢). وروي -أيضًا- عن عُمر: "الخفَّانِ نَعْلانِ لمنْ لا نَعْلَ لَهُ" (٣).

(وعنه (٤): يقطعُهما) أي: الخُفَّين ونحوهما (حتى يكونا أسفلَ من الكعبين، وجوَّزه جمعٌ. قال الموفق وغيره: والأولى قَطعُهما؛ عملًا بالحديث الصحيح) أي: حديث ابن عُمر (٥)؛ وخروجًا من الاختلاف، وأخذًا بالاحتياط. قال الشارح: وما قاله صحيح.

وأُجيب: بأن زيادة القَطْع لم يذكرها جماعةٌ، ورُوي أنها من قول ابن عُمر (٦)، ولو سُلِّمَ صحةُ رَفْعها فهي بالمدينة، وخَبَرُ ابن عباس


= (٢/ ٣٤٧)، ولم يعزه إلى أحد.
(١) أخرجه البخاري في الزكاة، باب ٥٣، حديث ١٤٧٧، وفي الاستقراض باب ١٩، حديث ٢٤٠٨، وفي الأدب، باب ٦، حديث ٥٩٧٥، وفي الرقاق، باب ٢٢، حديث ٦٤٧٣، وفي الاعتصام، باب ٣، حديث ٧٢٩٢، ومسلم في الأقضية، باب ٤، حديث ٥٩٣ (١١) (١٢) عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه.
(٢) (١/ ٢٢٨).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ١٠١).
(٤) الإرشاد إلى سبيل الرشاد لابن أبي موسى ص / ١٦٥، وطبقات الحنابلة (١/ ١٦٢)، وكتاب الحج من شرح العمدة لشيخ الإسلام (٣/ ٢٢).
(٥) تقدم تخريجه (٦/ ١٢٤) تعليق رقم (٢).
(٦) رواه أبو القاسم بن بشران في أماليه كما في المغني (٣/ ١٣٨) (ولم نجده في المطبوع من أمالي ابن بشران). وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣/ ٤٠٣): "قال ابن الجوزي: حديث ابن عمر اختُلف في وقفه ورفعه، وحديث ابن عباس لم يختلف في رفعه. انتهى. وهو تعليل مردود، بل لم يختلف على ابن عمر في رفع الأمر بالقطع إلا في رواية شاذة".
وانظر: التحقيق لابن الجوزي (٢/ ١٣٤)، وتنقيح التحقيق (٢/ ٤٣٠).