للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ما يغلب فيها حُكم الكفر) لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} الآية (١)، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أنا بريءٌ من مسلِمٍ بين مشْرِكين، لا تراءى ناراهما" رواه أبو داود والنسائي والترمذي (٢).

ومعناه: لا يكون بموضع يَرى نارَهم ويرون نارَه إذا أوقدت، ولأن


(١) سورة النساء، الآية: ٩٧.
(٢) أبو داود في الجهاد، باب ١٠٥، حديث ٢٦٤٥، والترمذي في السير، باب ٤٢، حديث ١٦٠٤، وفي العلل ص/ ٢٦٤، حديث ٤٨٣. وأخرجه النسائي مرسلًا كما سيأتي. وأخرجه - أيضًا - أبو عبيد في غريب الحديث (٢/ ٨٨)، والطبراني في الكبير (٢/ ٣٠٢، ٣٠٣) حديث ٢٢٦١، ٢٢٦٢، ٢٢٦٤، ٢٢٦٥، وابن حزم في المحلى (١١/ ١٣٥، ١٩٩)، والبيهقي (٨/ ١٣١، و٩/ ١٤٢)، وفي شعب الإيمان (٧/ ٣٩) حديث ٩٣٧٣، ٩٣٧٤، والذهبي في سير أعلام النبلاء (٩/ ٧٨) من طريق أبي معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله - رضي الله عنه - مرفوعًا. وصححه ابن حزم، وابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤٢١). وقال ابن دقيق العيد في الإلمام ص/ ٤٨٢: الذي أسنده ثقة عندهم.
وأخرجه الترمذي في السير، باب ٤٢، حديث ١٦٠٥، والنسائي في القسامة: باب ٢٦، حديث ٤٧٩٤، وفي الكبرى (٤/ ٢٢٩)، حديث ٦٩٨٢، والشافعي في الأم (٦/ ٣٠)، وفي مسنده (ترتيبه ٢/ ١٠٢)، وسعيد بن منصور (٢/ ٢٦٨) حديث ٢٦٦٣، وابن أبي شيبة (١٢/ ٣٤٦)، والبيهقي (٨/ ١٣٠) من طريق عبدة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا.
قال الترمذي: ولم يذكر فيه عن جرير، وهذا أصح، ثم قال:
وأكثرُ أصحاب إسماعيل عن قيس بن أبي حازم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - … ولم يذكروا فيه: عن جرير … ثم قال: وسمعت محمدًا يقول: الصحيح حديث قيس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسل. ورجح المرسل - أيضًا - أبو حاتم، كما في العلل لابنه (١/ ٣١٤). وانظر التلخيص الحبير (٤/ ١١٩).
وقال الشوكاني في نيل الأوطار (٨/ ٣١): وحديث جرير رجال إسناده ثقات، ولكن صحَّح البخاري وأبو حاتم وأبو داود والترمذي والدارقطني إرساله إلى قيس بن أبي حازم.