للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

التمثيل السائغ دعاء لهم إلى الإيمان، أو زجر لهم عن العدوان؛ فإنه هنا من إقامة الحدود والجهاد المشروع، ولم تكن القصة في أُحد كذلك، فلهذا كان الصبر أفضل.

(ويحرم أخذه) أي: الأمير (مالًا ليدفعه) أي: الرأس (إليهم) أي: إلى الكفار؛ لحديث ابن عباس: "إن المشركينَ أرادُوا أن يشْتَرُوا جسَدَ رجلٍ من المشرِكِينَ، فأبى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنْ يَبيعهُمْ" (١) وضعَّفه عبد الحق (٢) وابن القطان (٣). ورواه أحمد (٤) وفيه: "ادْفَعُوا إليْهِم جِيفته، فإنّهُ خبيثُ الدِّيَةِ (٥). فلم يقبل منهم شيئًا". وله في رواية: "فخَلَّى بينهم وبينهُ" (٦).


(١) أخرجه الترمذي في الجهاد، باب ٣٦، حديث ١٧١٥، وابن أبي شيبة (١٢/ ٤١٩)، وأحمد (١/ ٣٢٦)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (١/ ٢٥٦)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢٩٩) حديث ١٢٠٥٨، والبيهقي (٩/ ١٣٣).
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الحكم، ورواه الحجاج بن أرطاة أيضًا عن الحكم. وقال الحافظ في الفتح (٦/ ٢٨٣): إسناده غير قوي.
(٢) الأحكام الوسطى (٣/ ٧٦).
(٣) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٨٩ - ٤٩٠).
(٤) (١/ ٢٤٨).
(٥) في "ذ": "فإنه خبيث الجيفة، خبيث الدية" وهو الموافق لما في المسند.
(٦) أحمد (١/ ٢٧١).