للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

غير أَسودَ بهيمٍ وعقورٍ، ولو غير معلَّم.

(ويَحرم اقتناؤه) أي: الكلب (كـ) ــما يَحرم اقتناء (خنزير، ولو لحفظ البيوت، ونحوها إلا كلب ماشية، أو صَيدٍ، وحَرْث) لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "من اتَّخذَ كلبًا إلا كلبَ ماشِيةٍ، أو صيد، أو زرعٍ نقصَ من أجرِه كلَّ يومٍ قِيراطٌ" متفق عليه (١)، وإنما يجوز اقتناء الكلب للماشية والصيد والحَرْث (إن لم يكن أسودَ بهيمًا، أو عقورًا، ويأتي في الصيد) بيان ذلك وتعليله.

(ويجوز تربية الجرو الصغير لأجل الثلاثة) أي: لواحد من: الماشية، والصيد، والحَرْث؛ لأنه قَصَد به ما يُباح.

(ومن اقتنى كلب صيدٍ ثم ترك الصيد مدَّةً، وهو يريد العودَ إليه، لم يَحرم اقتناؤه في مدَّةِ تَرْكه) الصيد (وكذا) من اقتنى كلب زرع (لو حصد الزرع، أُبيح اقتناؤه حتى يزرع زرعًا آخر، وكذا لو هلكت ماشية) اقتنى لها كلبًا (أو باعها، وهو يريد شراء غيرها، فله إمساكُ كَلْبها لِينتفعَ به في التي يشتريها) لأن ذلك لا يمكن التحرُّز منه.

(ومن مات وفي يده كلب) يُباح اقتناؤه (فورثته أحقُّ به) كسائر الاختصاصات.

(ويجوز إهداء الكلب المباح والإثابة عليه) لا على وجه البيع.

(ولا يصح بيع) قِنٍّ (منذور عِتقه. قال ابن نصر الله: نَذْرَ تَبَرُّر) لأن عتقه وجب بالنذر، فلا يجوز إبطاله ببيعه، كالهَدي المعيَّن. واحترز ابن نصر الله عن نَذْر اللَّجَاج، فيصح البيع؛ لإجزاء الكفارة عنه.


(١) البخاري في الحرث والمزارعة، باب ٣، حديث ٢٣٢٢، وفي بدء الخلق، باب ١٧، حديث ٣٣٢٤، ومسلم في المساقاة، حديث ١٥٧٥ (٥٨) و (٥٩).