للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بقيمته، أو ليجب عليه أجر مثله بتبقيته؛ لأنه ملك مالكه، فكان له أخذه من العين المؤجرة كغيره من المملوكات.

(وعليه) أي: المستأجر إن اختار القلع دون ربِّ الأرض (تسوية الحفر) لأنه أدخل نقصًا على ملك غيره بغير إذنه، فكان عليه مؤنة إزالته.

(وظاهر كلامهم، كما قاله صاحب "الفروع": لا يَمنَع الخِيرَةَ -من أخذ ربِّ الأرض له، أو قلعه وضمان نقصه، أو تركه بالأجرة- كونُ المستأجر) فاعلُ "لا يمنع" (وقَفَ ما غرسه، أو بناه) ولو على مسجد (فإذا لم يتركه) ربُّ الأرض (في الأرض، لم يبطل الوقف بالكلية، بل ما يؤخذ بسبب قلعه وضمان نقصه، أو) أخذ بسبب (تملكه بالقيمة، يكون بمثابة ما لو أتلف الوقف، وأُخِذت منه) أي: المتلَف (قيمته، يشتري بها ما يقوم مقامَه، فكذا هنا) يشتري بالقيمة، أو بما أخذ من أرش القلع ما يقوم مقامَه.

والظاهر: أن الآلات والغراس المقلوع باق على الوقف، فإن أمكن وضعه في محل آخر، وإلا بِيعَ واشتري بثمنه ما يقومُ مقامَه (وهو) أي: الحكم (كما قال) صاحب "الفروع" (وهو ظاهر.

وظاهر كلامهم: لا يقلع الغراس) والبناء (إذا كانت الأرض وقفًا) وتقدم أنه لا يتملك إلا تام الملك، وحينئذ فيبقى بأجرة المِثْل (بل قال الشيخ (١): ليس لأحد أن يقلع غراس المستأجر وزرعه، صحيحةً كانت الإجارة أو فاسدة) لتضمُّنها الإذن في وضعه (بل إذا بقي، فعليه) أي: مالكه (أجرة المِثْل.

وإن أبقاه) أي: الغراس أو البناء الموقوف (بالأجرة، فمتى باد بطل


(١) انظر: الاختيارات الفقهية ص / ٢٢٧.