للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(أو قال) لآخر: (ارمِ عشرة أسهم، فإن كان صوابك أكثر من خطئِكَ، فلك دِرهمٌ) صح جعالة.

(أو قال:) ارمِ عشرة أسهم و (لكَ بكلِّ سهم أصبتَ به منها درهم، أو) لك (بكلِّ سهم زائد على النصف من المصيبات درهم) صح جعالة.

(أو قال): (ارمِ عشرة أسهم، فـ (ـإن كان صوابك أكثر) من خطئِكَ (فلك بكلِّ سهمٍ أصبت به درهم، صح) ذلك (وكان جعالة) لأنه بذل مال على ما فيه غرض صحيح، ويلزمه الجعل بالإصابة التي شرطها (لا نضالًا) لأن النضال إنما يكون بين اثنين أو جماعة على أن يرموا جميعًا، ويكون الجعل لبعضهم إذا كان سابقًا.

(وإن شرطا أن يرميا) أي: المتناضلان من اثنين أو حزبين (أرشاقًا) جمع رِشق، وتقدم (١) معناه (كثيرة معلومة، جاز.

وإن شرطا أن يرميا منها كل يوم قدرًا اتفقا عليه، جاز) لحديث: "المؤمنون عند شروطهم" (٢).

(وإن أطلقا العقد جاز، وحمل) الإطلاق (على التعجيل، والحلول، كسائر العقود) من نحو بيع وصداق (فيرميان من أول النهار إلى آخره) لأنه العادة (إلا أن يعرض عُذر من مرض أو غيره، فإذا جاء الليل، تركاه إلا أن يشترطا) الرمي (ليلًا، فيلزم) الشرط، وتقدم (٣).

(فإن كانت الليلة مُقمِرة مُنيرة اكتُفي بذلك) لحصول المقصود به (وإلا) بأن كانت مُظلمة (رَمَيَا في ضوء شمعة أو مشعل) ليتأتَّى تَحرِّي الإصابة.


(١) (٩/ ١٧٦).
(٢) تقدم تخريجه (٧/ ١٠٧) تعليق رقم (٣).
(٣) (٩/ ١٨٥).