للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وإن أقرَّ بها لهما) معًا (فهي لهما) أي: بينهما، كما لو كانت بأيديهما وتداعياها (ويحلف لكلِّ واحدٍ منهما) يمينًا على نصفها.

(فإن نَكَلَ) عن اليمين (١) (لزمه بدلُ نصفها لكلِّ واحدٍ منهما) وإن نكل عن اليمين لأحدهما فقط، لزمه لمن نكل عن اليمين له عوض نصفها.

(ويلزم كل واحد منهما الحلف لصاحبه) لأنه منكِرٌ لدعواه.

(وإن قال) المودَعُ: هي (لأحدهما، ولا أعرف عينه، فإن صدَّقاه، أو سكتا) عن تصديقه وتكذيبه (فلا يمين) عليه؛ إذ لا اختلاف (ويقرع بينهما) فمن خرجت له القُرعة، سلِّمت إليه بيمينه.

(وإن كذَّباه) بأن قالا: بل تعرف أينا صاحبها (حلف) لهما (يمينًا واحدة: أنه لا يعلم) عينه.

وكذا إن كذَّبه أحدهما وحدَه (ويقرع بينهما، فمن قَرَع) أي: خرجت له القُرعة (حلف) أنها له؛ لاحتمال عدمه (وأخذها) بمقتضى القُرعة.

(فإن نكل) المودَع عن اليمين أنه لا يعلم صاحبها (حكم عليه) بالنُّكول (وألزم التعيين) أي: تعيين صاحبها (فإن أبى) التعيين (أُجبر على القيمة) إن كانت متقوَّمة، وعلى المِثْل إن كانت مثلية (فتؤخذ القيمة) أو المِثْل (والعين، فيقترعان عليهما، أو يتفقان) عليهما. قال في "التلخيص": وكذلك إذا قال: أعلم المستحق ولا أحلف.

(ثم إن قامت بينة بالعين لآخذ القيمة سلِّمت إليه) العين، للبينة،


(١) في "ذ": "اليمينين" وهو الصواب.