للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يمين الإِمام أفضل من صلاتهم جهة يساره، إذا كانوا رجالًا.

(وظاهر كلامهم) حيث أطلقوا أن يمينه لرجال أفضل (أن الأبعد عن اليمين أفضل ممن على اليسار، ولو كان) من على اليسار (أقرب) إلى الإِمام، لإطلاقهم أن يمينه لرجال أفضل (قال) قاضي القضاة (١) أحمد محب الدين (بن نصر الله) البغدادي (في شرح الفروع) أي شرحه لباب صفة الصلاة من كتاب "الفروع": (وهو أقوى عندي. انتهى).

قال في "الفروع": (وظاهر كلامهم: يحافظ على الصف الأول، وإن فاتته ركعة) أي بسبب مشيه إلى الصف الأول، ويتوجه من نصه: يسرع إلى الأولى للمحافظة عليها (لا إن خاف فوت الجماعة) قال في "الفروع": والمراد من كلامهم إذا لم تفته الجماعة مطلقًا، وإلا حافظ عليها، فيسرع لها. وقال في "النكت": لا يبعد القول بالمحافظة على الركعة الأخيرة، وإن كان غيرها مشى إلى الصف الأول. وقد يقال: يحافظ على الركعة الأولى والأخيرة، ولهذا قلنا: لا يسعى إذا أتى الصلاة للخبر المشهور (٢). قال الإمام أحمد (٣): فإن أدرك، أي طمع أن يدرك التكبيرة الأولى، فلا بأس أن يسرع، ما لم تكن


(١) الأولى عدم التعبير بهذا، وقد ورد في النصوص النهي عن "شاه شاه، وملك الملوك" وهذا بمعناه. انظر الذيل على طبقات الحنابلة لابن رجب (١/ ٨٤)، فتح الباري (١٠/ ٥٩٠)، فتح المجيد (٢/ ٧١١).
(٢) روى البخاري في الأذان، باب ٢٠، حديث ٦٣٥، ومسلم في المساجد، حديث ٦٠٣ عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: بينما نحن نصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ سمع جلبة رجال، فلما صلى قال: ما شأنكم؟ قالوا: استعجلنا في الصلاة، قال: فلا تفعلوا، إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة؛ فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا. لفظ البخاري.
(٣) رسالة الصلاة للإمام أحمد ص/٣٥، وهي مطبوعة ضمن طبقات الحنابلة (١/ ٣٦٦).