للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ولا) يرجع (إلى تنبيه فاسقين) لعدم قبول خبرهما.

(ولا إذا نبهه واحد) نص عليه (١)، لأنه - صلى الله عليه وسلم - يرجع إلى قول ذي اليدين وحده (٢) (إلا أن يتيقن صوابه) فيعمل بيقينه لا بتنبيهه (والمرأة المنبهة كالرجل في ظاهر كلامهم) وإلا لم يكن في تنبيه المرأة فائدة، ولما كره تنبيهها بالتسبيح ونحوه، وفي المميز خلاف (٣)، قاله في "الفروع".

(فإن لم يرجع إمام إلى قول الثقتين) المنبهين له (فإن كل) عدم رجوعه (عمدًا، وكان) رجوعه (لجبران نقص) بأن قام قبل أن يتشهد التشهد الأول، ونبه، فلم يرجع (لم تبطل) صلاته، لما روى أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح، عن المغيرة بن شعبة "أنه نهض في الركعتين، فسح به من خلفه، فمضى, فلما أتم صلاته وسلم، سجد سجدتي السهوِ، فلما انصرف قال: رأيتُ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - يصنعُ كما صنعتُ" (٤) ويأتي الكلام على ذلك بأتم من هذا.

(وإلا) أي وإن لم يرجع عمدًا، وكان لغير جبران نقص (بطلت صلاته)


(١) انظر المراجع السابقة ص/ ٤٦٨ تعليق رقم ١.
(٢) تقدم تخريجه آنفًا.
(٣) ومقتضى ما تقدم في الإخبار بنجاسة الماء، ودخول الوقت، والقبلة، أنه لا يعمل بتنبيهه. "ش".
(٤) رواه أبو داود في الصلاة، باب ٢٠١، حديث ١٠٣٦، ١٠٣٧، والترمذي في الصلاة, باب ١٥٢، حديث ٣٦٤ - ٣٦٥. ورواه - أيضًا - ابن ماجه في إقامة الصلاة، باب ١٣١، حديث ١٢٠٧، والطيالسي ص/ ٩٥ رقم ٦٩٥، وعبد الرزاق (٢/ ٣١٠) رقم ٣٤٨٣، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٤)، وأحمد (٤/ ٢٤٧، ٢٤٨، ٢٥٣، ٢٥٤)، والدارمي في الصلاة، باب ١٧٦، حديث ١٥٠٩، والطحاوي (١/ ٤٣٩ - ٤٤٠)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٤٢٢) رقم ١٠١٩، والدارقطني (١/ ٣٧٨), والبيهقي (٢/ ٣٣٨، ٣٤٣، ٣٤٤). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال المنذري في مختصر السنن (١/ ٤٦٩): وفي سنده المسعودي، استشهد به =