للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ذكر) حكاه ابن المنذر إجماعًا (١)؛ لأن المرأة ليست من أهل الحضور في مجامع الرجال.

(حر) لأن العبد مملوك المنفعة، محبوس على سيده، أشبه المحبوس بالدين.

(مستوطن ببناء يشمله) أي البناء (اسم واحد، ولو تفرق) البناء (يسيرًا) وسواء كان البناء من حجر، أو قصب، أو نحوه، لما تقدم من قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث طارق: "في جماعة".

(فإن كان في البلد الذي تقام فيه الجمعة، لزمته) أي الجمعة (ولو كان بينه وبين موضعها) أي موضع إقامة الجمعة (فراسخ (٢)، ولو لم يسمع النداء) لأنه بلد واحد، فلا فرق فيه بين البعيد والقريب؛ ولأن المصر لا يكاد يكون أكثر من فرسخ، فهو في مظنة القرب، فاعتبر ذلك.

(وإن كان خارج البلد) الذي تقام فيه الجمعة (كمن هو في قرية لا


= (٣/ ١٨٣): هذا الحديث وإن كان فيه إرسال فهو مرسل جيد، فطارق من خيار التابعين، وممن رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن لم يسمع منه، ولحديثه هذا شواهد. وقال النووي في الخلاصة (٢/ ٧٥٧)، وفي المجموع (٤/ ٣١١): وهذا الذي قاله أبو داود لا يقدح في صحة الحديث؛ لانه إن ثبت عدم سماعه يكون مرسل صحابي، وهو حجة. وصحح إسناده ابن رجب في فتح الباري (٨/ ٦١)، والحافظ في الفتح (٢/ ٣٥٧)، وقال في التلخيص الحبير (٢/ ٦٥): وصححه غير واحد.
ورواه الحاكم (١/ ٢٨٨) من حديث أبي موسى - رضي الله عنه -, وقال: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي. لكن قال الحافظ في إتحاف المهرة (١٠/ ٣٥): ذكر أبي موسى فيه وهم … ، وقال في الإصابة (٥/ ٢١٤): وقد أخرجه الحاكم من طريقه، فقال: عن طارق، عن أبي موسى، وخطؤوه فيه.
(١) الإجماع (ص/ ٤١) رقم ٥٤.
(٢) كذا في الأصل، وصوابه: "فرسخ" كما هو واضح من سياق الكلام بعده.