للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= رواه موصولًا، ومن رواه مرسلًا-: "وأهل الحديث كلهم يرون أن الحديث المرسل في ذلك أصح" وذكر عن ابن المبارك قوله: "حديث الزهري في هذا مرسل أصح من حديث ابن عيينة".
ونقل في العلل الكبير ص/ ١٤٤ عن الإمام البخاري أنَّه قال: "الصحيح عن الزهري، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة".
وقال النسائي في سننه الصغرى عقب روايته موصولًا: هذا خطأ، والصواب مرسل.
وقال في الكبرى (١/ ٦٣٢) بعد روايته من طريق ابن عيينة -موصولًا-: هذا الحديث خطأ، وهم فيه ابن عيينة، خالفه مالك، رواه عن الزهري مرسلًا، وقال -أيضًا- عقب روايته من طرق أخرى، عن الزهري -موصولًا-: وهذا -أيضًا- خطأ والصواب مرسلًا، وإنما أتى هذا لأن الحديث رواه الزهري عن سالم، عن أبيه أنه كان يمشي أمام الجنازة، قال: وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر يمشون أمام الجنازة، وقال: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم -" إنما هو من قول الزهري. وبنحوه قال الإمام أحمد. انظر المعجم الكبير للطبراني (١٢/ ٢٢١) حديث رقم ١٣١٣٣.
وأيدهم الخطيب في الفصل للوصل (١/ ٣٣١) قال: والحديث ليس بمسند، وإنما أدرج فيه ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر، وعمر وعثمان، وذلك أن الزهري كان يرويه عن سالم، أن ابن عمر كان يمشى أمام الجنازة، ثم يقول الزهري: وقد مشى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر، وعمر وعثمان أمامها.
ورجح البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٢٤) وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١١) والنووي في الخلاصة (٢/ ٩٩٩) وابن التركماني في الجوهر النقي الموصول، وأيدهم العلامة ابن القيم في تهذيب سنن أبي داود (٤/ ٣١٦) -بعد أن استبعد أن يكون ابن عيينة وهم في الحديث، وقد توبع من جماعة ثقات- قال: فلأي شيء يحكم للمرسلين على الواصلين، وقد كان ابن عيينة مصرًا على وصله، ونوظر فيه فقال: الزهري حدثنيه مرارًا، فسمعته من فيه، يعيده ويبديه عن سالم، عن أبيه.
وأورد الحديث ابن دقيق العيد في كتابه الإلمام (١/ ٢٨٨) الذي شرط ألا يورد =