للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقوله: (ولا يمكنها أن تغتسل في بيتها لخوفها من مرض، أو نزلة) قاله القاضي، والموفق، والشارح. قال في "الإنصاف": وظاهر كلام أحمد لا يعتبر، وهو ظاهر "المستوعب" و"الرعاية".

(وإلا) بأن لم يكن لها عذر مما تقدم (حرم) عليها دخوله (نصًا) لما تقدم من الخبرين. واختار أبو الفرج بن الجوزي (١)، والشيخ تقي الدين (٢) أن المرأة إذا اعتادت الحمام وشق عليها ترك دخوله إلا لعذر أنه يجوز لها دخوله.

و (لا) يحرم عليها الاغتسال (في حمام دارها) حيث لم ير من عورتها ما يحرم النظر إليه، لعدم دخوله فيما تقدم، وكباقي دارها.

(ويقدم رجله اليسرى في دخول الحمام، والمغتسل، ونحوهما) لأنها لما خبث، قال في "المبدع": وعن سفيان قال: كانوا يستحبون لمن دخله أن يقول: يا بر يا رحيمُ منَّ وقنا عذاب السموم.

(والأولى في الحمام أن يغسل قدميه، وإبطيه بماء بارد عند دخوله، ويلزم الحائط) خوف السقوط.

(ويقصد موضعًا خاليًا) لأنه أبعد من أن يقع في محظور.

(ولا يدخل البيت الحار حتى يعرق في البيت الأول) لأنه أجود طبًا.

(ويقلل الالتفات) لأنه محل الشياطين، فتعبث به، وربما كان سببًا لرؤية عورة.

(ولا يطيل المقام إلا بقدر الحاجة) لأنه يأخذ من البدن.

(ويغسل قدميه عند خروجه بماء بارد، قال في المستوعب: فإنه يذهب الصداع، ولا يكره دخوله قرب الغروب، ولا بين العشاءين) لعدم


(١) أحكام النساء ص/ ١٧٧.
(٢) الفتاوى الكبرى (١/ ٧٣)، ومجموع الفتاوى (٢١/ ٣٤٢).