للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الإسلام قطعًا، والله أعلم.

(ويكفي قائف واحد) لما رُوي عن عمر (١): أنه استقاف المُصْطَلِقي وحده. وكذلك ابن عباس (٢): استقاف ابن كلدة وحده، واستلحق به. ولأنه حكمٌ، فقُبِل الواحد فيه، كالحاكم (وهو كحاكم، فيكفي مجرَّد خبره) لقصة مُجزِّز (٣).

"تنبيه" قوله: "مجرَّبًا في الإصابة" أي: كثير الإصابة، فمن عَرف مولودًا بين نسوة ليس فيهنَّ أمُّه، ثم وهي فيهنَّ، فأصاب كلَّ مرة، فقائف. وقال القاضي: يُترك الصبيُّ بين عشرة رجال غير مُدَّعيه؛ فإن ألحقه بأحدهم سقط قوله، وإن نفاه عنهم تُرك مع عشرين منهم مدَّعيه؛ فإن ألحقه به عُلمت إصابته، وإلا؛ فلا.

وهذه التجربة عند عرضه على القائف للاحتياط في معرفة إصابته، ولو لم نجربه بعد أن يكون مشهورًا بالإصابة وصحة المعرفة في مرات كثيرة جاز، وقضية إياس بن معاوية (٤) في ولد الشريف من جارية، شاهدةٌ بذلك.


(١) أخرجه البيهقي (١٠/ ٢٦٣).
(٢) أخرجه ابن حزم في المحلى (١٠/ ١٤٩).
(٣) تقدم تخريجها (٩/ ٥٤٦) تعليق رقم (٥).
(٤) أخبار القضاة (١/ ٣٦٩).