للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ولا تصح) الصلاة (منه) أي: من المجنون؛ لأن من شرطها النية، ولا تمكن منه.

(ولا قضاء) على المجنون إذا أفاق، لعدم لزومها له.

(وكذا الأبله الذي لا يُفيق) ذكره السامري وغيره، كالمجنون.

يقال: بله بلهًا، كتعب تعبًا، وتباله: أرى من نفسه ذلك، وليس به. ويقال: الأبله أيضًا، لمن غلبت عليه سلامة الصدر، وفي الحديث: "أكثرُ أهلِ الجنةِ البلهُ" (١).

قال الجوهري (٢): يعني البله في أمر الدنيا، لقلة اهتمامهم بها، وهم


(١) أخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ١٩٤)، والبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ١٢٥) حديث ١٣٦٦، وابن عساكر (٤٣/ ٥٣٣) عن جابر - رضي الله عنه -.
قال ابن عدي: هذا باطل بهذا الإسناد. وقال البيهقي: هذا الحديث بهذا الإسناد منكر. وقال ابن عساكر: قال ابن شاهين: تفرد بهذا الحديث مصعب بن ماهان عن الثوري، ولا أعرفه بهذه الإسناد إلا من هذا الطريق، وهو حديث غريب إن صح.
وأخرجه البزار "كشف الأستار" (٢/ ٤١١)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٧/ ٤٣١) حديث ٢٩٨٢، وابن عدي في الكامل (٣/ ١١٦٠)، والشهاب القضاعي في مسنده برقم ٩٨٩، ٩٩٠، والبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ١٢٦)، والديلمي في فردوس الأخبار (١/ ٤٤٣) حديث ١٤٦٦، وابن عساكر (٤١/ ٥٢٦)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٤٥٢) من حديث أنس - رضي الله عنه -.
قال ابن عدي: هذا الحديث بهذا الإسناد منكر. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٧٩): رواه البزار، وفيه سلامة بن روح، وثقه بن حبان وغيره، وضعفه أحمد بن صالح، وغيره, وروايته عن عقيل وجادة. وذكر العجلوني في "كشف الخفاء": حديث ٤٩٥، وقال: رواه البيهقي والبزار، والديلمي والخلعي، بسند فيه لين عن أنس، ثم ذكر العجلوني كلام العلماء في "تفسير البله" فارجع إليه.
(٢) الصحاح (٦/ ٢٢٢٧).