للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(فإن زاد: "وبركاته" جاز) لفعل النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. رواه أبو داود من حديث وائل (١) (والأولى تركه) كما في أكثر الأحاديث.

(فإن لم يقل "ورحمة الله" في غير صلاة الجنازة لم يجزئه) لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقوله، وقال: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (٢) وهو سلام في صلاة ورد مقرونًا بالرحمة، فلم يجزئه بدونها، كالسلام في التشهد.

(و) يسلم (عن يساره كذلك) لما تقدم، وأصح الروايات عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنهما تسليمتان. فعن سعد قال: "كنت أرى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يسلم عن يمينه ويساره، حتى يرى بياض خده" رواه مسلم (٣).

(والالتفات سنة) قال أحمد (٤): ثبت عندنا من غير وجه "أنه كان - صلى الله عليه وسلم - يسلم عن يمينه ويساره، حتى يرى بياض خده" (٥).

(ويكون) التفاته (عن يساره أكثر) لفعله - صلى الله عليه وسلم -. رواه يحيى بن محمد بن صاعد عن عمار قال: "كان يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده الأيمن، وإذا سلم عن يساره يرى بياض خده الأيمن والأيسر" (٦) فيلتفت (بحيث يرى خداه.


(١) أبو داود في الصلاة، باب ١٨٩، حديث رقم ٩٩٧. وقال النووي في المجموع (٣/ ٤٢٢): إسناده صحيح. وقال الحافظ في بلوغ المرام ص/ ٥٦ حديث رقم ٣٣٩: رواه أبو داود بإسناد صحيح.
(٢) تقدم تخريجه: (٢/ ٣٣٤) تعليق رقم ٤.
(٣) في المساجد، حديث ٥٨٢.
(٤) المغني (٢/ ٢٤٧).
(٥) تقدم تخريجه قريبًا من حديث عمار، وعبد الله بن مسعود، وسعد - رضي الله عنهم -. وأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٩٩)، عن البراء - رضي الله عنه -. وروي عن سهل بن سعد، وطلق بن علي - رضي الله عنهما -. انظر: "مجمع الزوائد": (٢/ ١٤٥).
(٦) رواه الدارقطني (١/ ١٥٦)، ورواه غيره بنحوه. تقدم تخريجه (٢/ ٣٧٤) تعليق رقم ٣.