للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال الترمذيُّ والخطابيُّ (١): رَفَعَهُ عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن حفصة، وهو مِن الثقات، ووافقه على رَفْعِهِ ابنُ جريج عن الزهري، رواه النسائيُّ (٢). ولم يُثبت أحمدُ رَفْعَه (٣)، وصحَّحَ الترمذيُّ أنه موقوف


= واكتفى الحافظ ابن حجر بنقل الخلاف، قال في الدراية (١/ ٢٧٥): وإسناده صحيح إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه. وقال في الفتح (٤/ ١٤٢): حكى الترمذي عن البخاري ترجيح وقفه، وعمل بظاهر الإسناد جماعة من الأئمة، فصححوا الحديث المذكور منهم: ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وابن حزم، وروى له الدارقطني طريقا آخر، وقال: رجالها ثقات.
ورُوي موقوفًا - أيضًا - على ابن عمر - رضي الله عنهما -، رواه البخاري في التاريخ الصغير (١/ ١٣٤)، والنسائي في الصيام، باب ٦٨، رقم ٢٣٤١، ٢٣٤٢، وفي الكبرى (٣/ ١٧٢، ١٧٣) رقم ٢٦٦٣، ٢٦٦٤، ومالك في الموطأ (١/ ٢٨٨)، والشافعي في الأم (٢/ ٨١)، والطحاوي (٣/ ٥٥)، والبيهقي (٤/ ٢٠٢).
قال البخاري: غير المرفوع أصح. وقال - أيضًا - فيما نقله عنه الترمذي في العلل ص/ ١١٨، عن المرفوع: هذا خطأ، وهو حديث فيه اضطراب، والصحيح عن ابن عمر - رضي الله عنهما - موقوف.
قال أبو داود فيما نقله عنه ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ١٨٨): لا يصح رفعه.
وقال الترمذي: وقد روي عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قوله، وهو أصح. وقال الطحاوي: فهذا أصل هذا الحديث.
وقال الدارقطني في العلل (٥/ الورقة ١٦٣): ورفعه غير ثابت.
(١) كلام الخطابي مر ذكره آنفًا، وكلام الترمذي لم نقف عليه في مظانه من كتبه المطبوعة. ولعل الصواب "الدارقطني". انظر: سنن الدارقطني (٢/ ١٧٢).
(٢) في الصيام، باب ٦٨، حديث ٢٣٣، وفي الكبرى (٢/ ١٣٧) حديث ٢٣٣٣، وانظر ما سبق.
(٣) انظر مسائل صالح (٢/ ١٦٤) رقم ٧٣٢، ومسائل عبد الله (٢/ ٦٤٨) رقم ٨٧٨.