للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وإن اشترى المكاتَبُ أحدَ أبويه) أو غيره من ذوي رَحِمه المحرم (ثم قَتَله، لم يجب القِصاصُ) لأنه فَضَله بالملك، وهذا بخلاف ما قدَّمه فيما سبق، وتقدم (١) التنبيه عليه.

(ولو قَتَل) مكلَّف (أباه أو أخاه، فورثه أخواه، ثم قتل أحدُهما) أي: الأخوين (صاحبَه، سقط القِصاص عن الأول؛ لأنه ورث بعض دم نفسه) لأن أخويه يستحقان دم أبيهما أو أخيهما، فإذا قتل أحدهما صاحبه؛ ورث القاتل الأول ما كان يستحقه المقتول؛ لأنه أخوه، فعلى هذا يستحقُّ نصف دمه؛ لأن دم الأب أو الأخ بين الأخوين نصفين؛ ضرورة أن القاتل لا يرث المقتول. وإن قتل الثاني الأول، ثم الثالث الرابع؛ قُتِل الثالث دون الثاني؛ لإرثه نصف دمه عن الرابع، وعليه نصف دية الأول للثالث.

(وإن قَتَل أحد الابنين أباه، و) قتل (الآخر أمه، وهي زوجة الأب؛ سقط القِصاص عن الأول) وهو قاتل الأب (لذلك) أي: لإرثه بعضَ دم نفسه، وذلك ثمن دم الأب (والقِصاص على القاتل الثاني) فلأخيه قتله بأمه ويرثه.

وإنما سقط القِصاص عن قاتل الأب (لأن القتيل الثاني) وهو الأم (ورث جزءًا من دم الأب (٢)) وهو الثُّمُن (فلما قُتِل، وَرِثه) قاتلُ الأب؛ ضرورة أن القاتل لا يرث (فصار له جزءٌ من دم نفسه) وهو الثُّمن (فسقط القِصاص عن الأول، وهو قاتلُ الأب؛ لإرثه ثُمُنَ أمه، وعليه سبعة أثمان ديته لأخيه) قاتل أمه؛ لإرثه ذلك من أبيه (وله) أي: قاتل الأب (أن


(١) (١٣/ ٢٤٦ - ٢٤٧).
(٢) في "ذ" ومتن الإقناع (٤/ ١٠٨): "الأول".