للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

النجاسة.

(ويجب أن ينوي الصلاة بعينها إن كانت معينة من فرض، كظهر) أو جمعة، أو عصر، أو مغرب، أو عشاء، أو صبح، وكذا منذورة (ونفل مؤقت كوتر) وتراويح (وراتبة) وضحى؛ واستخارة، وتحية مسجد، فلابد من التعيين في هذا كله لتتميز تلك الصلاة عن غيرها؛ ولأنه لو كانت عليه صلوات، فصلى أربعًا ينويها مما عليه، فإنه لا يجزئه إجماعًا، فلولا اشتراط التعيين، لأجزأه (وإلا) أي وإن لم تكن الصلاة معينة كالنفل المطلق، كصلاة الليل (أجزأته نية الصلاة) لعدم (١) التعيين فيها.

(ولا يشترط نية قضاء في) صلاة (فائتة) فلو قال من عليه الظهر قضاء: أصلي الظهر فقط، كفاه ذلك؛ لأن كل واحد منهما يستعمل بمعنى الآخر، يقال: قضيت الدين، وأديته، وقال تعالى: {فَإِذَا قَضَيِتُمْ مَنَاسِكَكُمْ} (٢) أي أديتموها؛ ولأن أصل إيجاب ذلك يرجع إلى تعيين الوقت، وهو غير معتبر، بدليل أنَّه لا يلزم من عليه فائتة تعيين يومها؛ بل يكفيه كونها السابقة، أو الحاضرة.

(ولا) تشترط (نية فرضية في فرض) فلا يعتبر أن يقول: أصلي الظهر فرضًا، ولا معادة؛ فيما إذا كانت معادة، كما في "مختصر المقنع". كالتي قبلها.

(ولا) تشترط نية (أداء في حاضرة) لأنه لا يختلف المذهب أنَّه لو صلاها ينويها أداء، فبان وقتها قد خرج، أن صلاته صحيحة وتقع قضاء. وكذلك لو نواها قضاء فبان فعلها في وقتها وقعت أداء. قاله في "الشرح".


(١) في "ح" و"ذ" زيادة: "ما يقتضي".
(٢) سورة البقرة، الآية: ٢٠٠.