للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يديه على ركبتيه، كأنه قابض عليهما، ووتر يديه، فنحاهما عن جنبيه" رواه أبو داود، والترمذي، وصححه (١).

(ويكره أن يطبق إحدى راحتيه على الأخرى، ويجعلهما بين ركبتيه) وهذا كَان في أول الإسلام، ثم نسخ، وقد فعله مصعب بن سعد، قال: فنهاني أبي، وقال: "كنا نفعل ذلك، فأمرنا أن نضعَ أيدينا على الركب" متفق عليه (٢).

(وقدر الإجزاء) في الركوع (انحناؤه يحيث يمكنه مس ركبتيه بيديه، -نصًا- إذا كان وسطًا من الناس، لا طويل اليدين، ولا قصيرهما) لأنه لا يسمى راكعًا بدونه، ولا يخرج عن حد القيام إلى الركوع إلا به (وقدره) أي الانحناء، بحيت يمكنه مس ركبتيه بيديه لو كان من أوساط الناس (في حقهما) أي طويل اليدين وقصيرهما. قال في "الفروع": أو قدره من غيره، أي غير الوسط من الناس (قال المجد) عبد السلام بن تيمية الحراني: وضابط الإجزاء الذي لا يختلف (بحيث) عبارته: أن (يكون انحناؤه إلى الركوع المعتدل، أقرب منه إلى القيام المعتدل) ومقتضى كلامه في "الإنصاف" وغيره أنه قول مقابل للقول الذي مشى عليه المصنف، وقد أوضحت ذلك في الحاشية.

وإن كانت يداه عليلتين لا يمكنه وضعهما، انحنى، ولم يضعهما. وإن كانت إحداهما عليلة، وضع الأخرى. ذكره في "المغني" و"الشرح".


(١) أبو داود في الصلاة، باب ١١٧، حديث ٧٣٤، والترمذي في الصلاة، باب ٧٨، حديث ٢٦٠. ورواه -أيضًا- الدارمي في الصلاة، باب ٧٠، حديث ١٣١٣، والطحاوي (١/ ٢٢٩ - ٢٣٠) وابن خزيمة (١/ ٢٩٨، ٣٠٨) حديث ٥٨٩ ، ٦٠٨، وابن حبان "الإحسان" (٥/ ١٨٨) حديث ١٨٧١، والبيهقي (٢/ ٧٣). وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٢) البخاري فى الأذان، باب ١١٨، حديث ٧٩٠، ومسلم في المساجد، حديث ٥٣٥.