للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صاحِبِه خَافَ أن يَدْخُلَ في الصَّلَاةِ خَلْفَ الصَّفِّ، فقال: ليسَ هذا من ذاك، ذاك في الصلاةِ بكَمَالِها، أو صَلَّى رَكْعَةً كامِلَةً، وما أشْبهَ هذا، فأمَّا هذا فأرْجُو أن لا يكونَ به بَأْسٌ. ولو أحْرَمَ رَجُلٌ خَلْفَ الصَّفِّ، ثم خَرَجَ من الصَّفِّ رَجُلٌ فوَقَفَ معه، صَحَّ؛ لما ذَكَرْنا.

فصل: وإن كَبَّرَ المَأْمُومُ عن يَمِينِ الإِمامِ، ثم جاءَ آخَرُ فَكَبَّرَ عَن يَسَارِه، أخْرَجَهما الإِمامُ إلى وَرَائِه، كما فَعَلَ النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِجَابِرٍ وجَبَّارٍ (٢٥)، ولا يَتَقَدَّمُ الإِمامُ، إلَّا أن يكونَ وَرَاءَهُ ضَيِّقٌ. وإن تَقَدَّم، جازَ، وإن كَبَّرَ الثانِى مع الأوَّل عن اليَمينِ وخَرَجَا، جازَ. وإن دَخَلَ الثَّانِى (٢٦)، وهما في التَّشَهُّدِ، [كَبَّرَ وجَلَسَ عن يمينِ صَاحِبِه، أو عن يَسَارِه (٢٧)، ولا يَتَأَخَّرَانِ في التَّشَهُّدِ] (٢٨)، فإنَّ في ذلك مَشَقَّةٌ.

فصل: وإنْ أحْرَمَ اثْنانِ وراءَ الإِمامِ، فخَرَجَ أحَدُهما لِعُذْرٍ، أو لغيرِ عُذْرٍ، دَخَلَ الآخُر في الصَّفِّ، أو نَبَّهَ رَجُلًا فَخَرَجَ معه، أو دَخَلَ فوَقَفَ عن يمينِ الإِمامِ، فإن لم يُمْكِنْه شيءٌ من ذلك نَوَى الانْفِرَادَ، وأتَمَّ مُنْفَرِدًا؛ لأنَّه عُذْرٌ حَدَثَ له، فأشْبَهَ ما لو سَبَقَ إمَامَه الْحَدَثُ.

فصل: إذا دَخَلَ المَأْمُومُ، فوَجَدَ في الصَّفِّ فُرْجَةً، دَخَلَ فيها، فإن لم يَجِدْ، وَقَفَ عن يَمينِ الإِمامِ، ولا يُسْتَحَبُّ أن يَجْذِبَ رَجُلًا، فيَقُومَ معه، فإنَّ لم يُمْكِنْهُ ذلك نَبَّهَ رَجُلًا فخَرَجَ فوَقَفَ معه. وبهذا قال عَطاءٌ، والنَّخَعِىُّ، قالا: يَجْذِبُ رَجُلًا فيَقُومُ معه. وكَرِهَ ذلك مَالِكٌ، والأوْزَاعِىُّ، واسْتَقْبَحَهُ أحمدُ، وإسْحاقُ.


(٢٥) تقدم في صفحة ٥١.
(٢٦) أي من المأمومين، وفي م: "الثالث".
(٢٧) في الأصل: "يسار الإمام".
(٢٨) سقط من: أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>