للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كتاب عِتْقِ أُمَّهاتِ الأوْلادِ

أمُّ الوَلَدِ: هى التى وَلَدَت مِن سَيِّدِها فى مِلْكِه. ولا خِلافَ فى إباحةِ التَّسَرِّى ووَطْءِ الإِماءِ؛ لقولِ اللَّه تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} (١). وقد كانت مارِيَةُ القِبْطِيَّةُ أُمَّ وَلَدٍ لِلنَّبِىِّ (٢) -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهى أمُّ إبراهيمَ بنِ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، التى قال (٣): "أَعْتَقَها وَلَدُها" (٤). وكانتْ هاجَرُ أُمُّ إسماعيلَ عليه السلام، سُرِّيَّةً لإِبراهيمَ (٥) خَلِيلِ الرحمنِ عليه السَّلام. وكان لعمرَ ابنِ الخَطَّابِ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أُمَّهاتُ أوْلادٍ وَصَّى (٦) لكُلِّ واحِدَةٍ منهنَّ بأرْبَعِمائةٍ أربَعِمائةٍ (٧). وكان لعَلِىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أُمَّهاتُ أوْلادٍ (٨). ولكثيرٍ من الصحابَةِ. وكان علىُّ ابنُ الحسين، والقاسِمُ بنُ محمد، وسالِمُ بن عبد اللَّه، من أُمَّهاتِ أوْلادٍ. ويُرْوَى (٩) أنّ النَّاسَ لم يكونُوا يَرْغَبُون فى أُمَّهاتِ الأوْلادِ، حتى وُلدَ هؤلاء الثَّلاثةُ من أمَّهاتِ الأوْلادِ، فرَغِبَ الناسُ فِيهِنَّ. ورُوِىَ عن سالِم بنِ عبد اللَّه، قال: كان لابْنِ رَواحَةَ جارِيَةٌ، وكان يُرِيدُ الخَلْوَةَ بها، وكانت امْرَأَتُه تَرْصُدُه، فخَلَا البيتُ، فوَقَعَ عليها، فنَذِرَتْ به (١٠) امْرَأَتُه،


(١) سورة المؤمنون ٥، ٦.
(٢) فى الأصل، م: "النبى".
(٣) فى م زيادة: "فيها".
(٤) أخرجه ابن ماجه، فى: باب أمهات الأولاد، من كتاب العتق. سنن ابنِ ماجه ٢/ ٨٤١. والبيهقى، فى: باب الرجل يطأ أمته بالملك فتلد له، من كتاب عتق أمهات الأولاد. السنن الكبرى ١٠/ ٢٤٦. وعبد الرزاق، فى: بيع أمهات الأولاد، من كتاب الطلاق. المصنف ٧/ ٢٩٤.
(٥) فى م: "إبراهيم".
(٦) فى أ، م: "أوصى".
(٧) سقط من: م. وتقدم تخريج أثر عمر، فى: ٨/ ٥٢٠.
(٨) انظر: ما أخرجه عبد الرزاق، فى: باب بيع أمهات الأولاد، من كتاب الطلاق. المصنف ٧/ ٢٨٨.
(٩) فى ب، م: "وروى".
(١٠) نذرت به: علمت به.

<<  <  ج: ص:  >  >>