للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واحِدٍ، تَعَيَّنَتَ الوَصِيَّةُ فيه. وإِنْ كان لها أَوْسَطُ فى القَدْرِ، وأوْسَطُ فى [الأجَلِ، وأوْسَطُ فى] (٣٧) العَدَدِ، يُخالِفُ بعضُها بعضًا، فذلك إلى اخْتِيارِ الوَرَثَةِ، فلهم وَضْعُ ما شاءُوا منها. وإن اخْتَلَفَ الوَرَثَةُ والمُكاتَبُ، فيما أرادَ المُوصِى منها، فالقولُ قولُ الوَرَثَةِ مع أيْمانِهم أنَّهم لا يعلمون ما أرادَ المُوصِى، ثم التَّعْيينُ إليهم. ومتى كان فيها أَوْسطانِ، عَيَّنَ الوَرَثَةُ أحَدَهما. ومتى كان العَدَدُ وِتْرًا، فأوْسَطُه واحِدٌ. وإِنْ كان شَفْعًا، كأرْبَعَةٍ وسِتَّةٍ، فأَوْسَطُه اثْنان. وهكذا القَوْلُ فيما إذا وَصَّى بأَوْسَطِ نجومِه. وإِنْ قال: ضَعُوا عنه ما خَفَّ. أو قال: ما يثْقُلُ، أو (٣٨) يكثرُ. كان ذلك إلى تَقْديرِ الوَرَثَةِ؛ لأَنَّ كُلَّ شىءٍ يخِفُّ إلى جَنْبِ ما هو [أثْقَلُ منه، ويثْقُلُ إلى جَنْبِ ما هو] (٣٩) أخَفُّ منه، كما قال أصحابُنا فيما إذا وَصَّى بمالٍ عظيمٍ، أو كثيرٍ، أو ثَقِيلٍ، أو خفيفٍ. وإِنْ قال: ضَعُوا عنه أكْثرَ ما عليه. وُضِع عمه النِّصْفُ، وأدْنَى زِيادَةٍ. وإن قال: ضَعُوا عنه أكثرَ ما عليه، ومثلَ نِصْفِه. فذلك ثَلاثَةُ أرْباعٍ، وأدْنَى زيادَةٍ. وإِنْ قال: ضَعُوا عنه أكثرَ ما عليه، ومِثْلَه. فذلك الكتابَةُ كلُّها، وزِيادَةٌ عليها، فيصِحُّ فى الكتابَةِ، ويبْطُلُ فى الزِّيادةِ؛ لعَدَمِ مَحَلِّها. [وإِنْ قال (٤٠): ضَعُوا عنه ما شاءَ. فشاءَ وَضْعَ كُلِّ ما عليه، وُضِعَ كُلُّ (٤١) ما عليه؛ لأَنَّ لَفْظَه (٤٢) يَتَناوَلُه] (٤٣). وإِنْ قال: ضَعُوا عنه ما شاءَ من مالِ الكتابةِ. لم يكُنْ له وَضْعُ الكُلِّ؛ لأنَّ "مِنْ" للتَبْعِيضِ، فلا تتناولُ الجميعَ. ومذهبُ الشافِعِىِّ فى هذا الفَصْلِ كلِّه كنَحْوِ ما ذَكَرْناهُ.

٢٠٠٢ - مسألة؛ قال: (وَإِذَا اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ أبَاهُ، أَوْ ذَا رَحِمِه مِنَ الْمُحَرَّمِ عَلَيْهِ نِكَاحُهُ، لَمْ يَعْتِقُوا حَتَّى يُؤَدِّىَ وَهُمْ فِى مِلْكِه، فَإِنْ عَجَزَ، فَهُمْ عَبِيدٌ لِسَيِّدهِ)

الكلامُ فى هذه المسألةِ فى فَصْلَيْنِ:


(٣٧) سقط من: ب. نقل نظر.
(٣٨) فى م: "أوما".
(٣٩) سقط من: ب، م. نقل نظر.
(٤٠) سقط من: الأصل.
(٤١) سقط من: أ، ب، م.
(٤٢) فى ب، م: "وصيته".
(٤٣) سقط من: ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>