للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ " (٣٧). وهو طَائِرٌ صَغِيرٌ. فظَاهِرُ هذا أنَّه أباحَ إمْسَاكَه بِالمَدِينَةِ، إذْ لم يُنْكِرْ ذلك، وحُرْمَةُ مَكَّةَ أعْظَمُ مِن حُرْمَةِ المَدِينَةِ، بِدَلِيلِ أنَّه لا يَدْخُلُها إلَّا مُحْرِمٌ.

فصل: صَيْدُ وَجٍّ وشَجَرُهُ مُبَاحٌ؛ وهو وَادٍ بالطَّائِفِ. وقال أصْحابُ الشَّافِعِىِّ: هو مُحَرَّمٌ؛ لأنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: "صَيْدُ وَجٍّ وعِضَاهُها مُحرَّمٌ". رَوَاهُ أحمدُ، فى "المُسْنَدِ" (٣٨). ولَنا، أنَّ (٣٩) الأصْلَ الإباحَةُ، والحَدِيثُ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ أحمدُ. ذَكَرَهُ أبو بُكَرٍ الخَلَّالُ، فى كتابِ "العِلَلِ" (٤٠).

٦٠٤ - مسألة؛ قال: (وَإنْ حُصِرَ بِعَدُوٍّ، نَحَرَ مَا مَعَهُ مِنَ الهَدْىِ، وحَلَّ)

أجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ علَى أنَّ المُحْرِمَ إذا حَصَرَهُ عَدُوٌّ مِن المُشْرِكِينَ، أو غيرِهم، فمَنَعُوهُ الوُصُولَ إلى البَيْتِ، ولم يَجِدْ طَرِيقًا آمِنًا، فله التَّحَلُّلُ. وقد نَصَّ اللَّه تعالى عليه بقَوْلِه: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} (١). وثَبَتَ أنَّ النَّبِىَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَمَرَ أصْحَابَه يَوْمَ حُصِرُوا فى الحُدَيْبِيةِ أنْ يَنْحَرُوا، ويَحْلِقُوا، ويَحِلُّوا (٢).


(٣٧) أخرجه البخارى، فى: باب الانبساط إلى النَّاس. . .، وباب: الكنية للصبى. . .، من كتاب الأدب. صحيح البخارى ٨/ ٣٧، ٥٥. ومسلم، فى: باب استحباب تحنيك المولود. . .، من كتاب الآداب. صحيح مسلم ٣/ ١٦٩٢، ١٦٩٣. وأبو داود، فى: باب ما جاء فى الرجل يتكنى وليس له ولد، من كتاب الأدب. سنن أبى داود ٢/ ٥٨٩. والترمذى، فى: باب الصَّلاة على البسط، من أبواب الصَّلاة، وفى: باب ما جاء فى المزاح، من أبواب البر والصلة. عارضة الأحوذى ٢/ ١٢٨، ٨/ ١٥٦، ١٥٧. وابن ماجه، فى: باب المزاح، من كتاب الأدب. سنن ابن ماجه ٢/ ١٢٢٦. والإِمام أحمد، فى: المسند ٣/ ١١٥، ١١٩، ١٧١، ١٩٠، ٢٠١، ٢١٢، ٢٢٣، ٢٧٨، ٢٨٨.
(٣٨) المسند ١/ ١٦٥.
كما أخرجه أبو داود، فى: باب حدثنا ابن السرح. . .، من كتاب المناسك. سنن أبي داود ١/ ٤٦٨. والبيهقى، فى: باب كراهية قتل الصيد. . .، من كتاب الحجّ. السنن الكبرى ٥/ ٢٠٠.
(٣٩) سقط من: ب، م.
(٤٠) ذكره الذهبى، فى تذكرة الحُفَّاظ ٣/ ٧٨٥. وقال: فى عِدَّة مجلدات.
(١) سورة البقرة ١٩٦.
(٢) لم يرد: "ويحلوا" فى الأصل. =

<<  <  ج: ص:  >  >>