للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَفْعَلْ كُلِّفَ شِرَاءَها من غيرِ مَالِه.

فصل: قال الأثْرَمُ: قلتُ لأبى عبدِ اللهِ، رحِمَهُ اللهُ: ما (١٦) تَفْسِيرُ الأوْقَاصِ. قال: الأوقاصُ (١٧) ما بَيْنَ الفَرِيضَتَيْنِ. قلتُ له: كأنه ما بين الثَّلَاثِينَ إلى الأرْبَعِينَ فى البَقَرِ وما أشْبَهَ هذا؟ قال: نعم، والشَّنَقُ (١٨) ما دُونَ الفَرِيضَةِ. قلتُ له: كأنه ما دُونَ الثَّلَاثِينَ من البَقَرِ، وما دُونَ الفَرِيضَةِ؟ فقال: نعم. وقال الشَّعْبِىُّ: الشَّنَقُ ما بين الفَرِيضَتَيْنِ أيضا. قال أصْحابُنا: الزكاةُ تَتَعَلَّقُ بالنِّصَابِ دون الوَقْصِ. ومَعْناهُ: أنَّه إذا كان عِنْدَه أَكْثَرُ من الفَرِيضَةِ، مثل أن يكونَ عنده ثلاثُونَ من الإِبِلِ، فالزكاةُ تَتَعَلَّقُ بِخَمْسَةٍ وعِشْرِينَ، دُونَ الخَمْسَةِ الزَّائِدَةِ عليها. فعلى هذا لو وَجَبَت الزَّكاةُ فيها، وتَلِفَتِ الخَمْسُ الزَّائِدَةُ قبلَ التَّمَكُّنِ من أَدَائِها، وقلنا: إنّ تَلَفَ النِّصابِ قبلَ التَّمَكُّنِ يُسْقِطُ الزَّكاةَ، لم يَسْقُطْ هاهُنا منها شىءٌ؛ لأنَّ التَّالِفَ لم تَتَعَلَّق الزكاةُ به، وإن تَلِفَ منها عَشْرٌ سَقَطَ من الزَّكَاةِ خُمْسُها؛ لأنَّ الاعْتِبَارَ بِتَلَفِ جُزْءٍ من النِّصابِ، وإنَّما تَلِفَ منها (١٩) من النِّصَابِ خُمْسُه. وأمَّا مَن قال: لا تَأْثِيرَ لِتَلَفِ النِّصابِ فى إسْقَاطِ الزكاةِ فلا فَائِدةَ فى الخِلَافِ عندَه فى هذه المَسْأَلةِ فيما أعلمُ. واللَّه تعالى أعلمُ.


(١٦) سقط من: الأصل، ب.
(١٧) سقط من: م.
(١٨) فى ا، م هنا وفيما يأتى: "السبق" تحريف.
(١٩) سقط من: الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>