للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الوَجْهِ الأَوَّلِ، لا يَصِحُّ لِلْوَصِىِّ الآخَرِ شيءٌ في إِجَازةٍ ولا رَدٍّ. وعلى الثاني، يَقْسِمُ الوَصِيّانِ المالَ بينهما على خَمْسةٍ في الإِجَازَةِ، والثُّلُثَ على خَمْسَةٍ في الرَّدِّ. وعلى الثالِثِ، يَقْتَسِمانِ المالَ على سَبْعةٍ في الإِجَازَةِ، والثُّلُثَ على سَبْعةٍ في الرَّدِّ.

فصل: وإن أَوْصَى لِرَجُلٍ بمثلِ نَصِيبِ وارِثٍ، وللآخَرَ بجُزْءٍ ممَّا بَقِىَ من المالِ ففيها أيضًا ثلاثةُ أوْجُهٍ؛ أحدُها: أن يُعْطىَ صاحِبُ النِّصْفِ مثلَ نَصِيبِ الوارِثِ، إذا لم يكُن ثَمَّ وَصِيَّةٌ أُخْرَى. والثانى، أن يُعْطَى مثل نَصِيبِه من ثُلُثَىِ المالِ. والثالث، أن يُعْطَى مثلَ نَصِيبِه بعدَ أخْذِ صاحِبِ الجُزْءِ وَصِيَّتَه. وعلى هذا الوَجهِ يَدْخُلُها الدَّوْرُ، وعليه التَّفْرِيعُ. ومِثَالُه، رَجُلٌ خَلَّفَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ، ووَصَّى بمثل نَصِيبِ أحَدِهِم، ولآخَرَ بنِصْفِ باقِى المالِ، فعلى الوَجْهِ الأوَّلِ، لصاحِبِ النَّصِيبِ (١١) الرُّبْعُ، وللآخَرِ نِصْفُ الباقِى، وما بَقِىَ لِلبَنِينَ، وتَصِحُّ من ثَمانِيَةٍ. وعلى الثاني له السُّدُسُ، وللآخَرِ نِصْفُ الباقِى، وتَصِحُّ من سِتّةٍ وثَلَاثِينَ. ولا تَفْرِيعَ على هذين الوَجْهَيْنِ لِوُضُوحِهِما. وأمَّا على الثالِثِ فيَدْخُلُها الدَّوْرُ، ولِعَمَلِها طُرُقٌ؛ أحدُها، أن تَأْخُذَ مَخْرَجَ النِّصْفِ، فتُسْقِطَ منه سَهْمًا، يَبْقَى سَهْمٌ، فهو النَّصِيبُ، ثم تَزِيدُ على عَدَدِ البَنِينَ واحِدًا، تَصِيرُ أرْبَعةً، فتَضْرِبُها في المَخْرَجِ، تَكُنْ ثمانِيَةً، تَنْقُصُها سَهْمًا، يَبْقَى سَبْعةٌ، فهى المالُ، لِلْمُوصَى له بالنَّصِيبِ سَهْمٌ، وللآخَرِ نِصْفُ الباقِى، وهو ثَلَاثَةٌ، ولكلِّ ابْنٍ سَهْمٌ. طَرِيقٌ آخَرُ، أن تَزِيدَ على سِهَامِ البَنِينَ نِصْفَ سَهْمٍ، وتَضْرِبَها في المَخْرَجِ، تَكُنْ سَبْعةً. طَرِيقٌ ثالِثٌ، ويُسَمَّى المَنْكُوسَ، أن تَأْخُذَ سِهَامَ البَنِينَ وهى ثَلَاثَةٌ، فتقول: هذه (١٢) بَقِيّةُ مالٍ ذَهَبَ نِصْفُه، فإذا أرَدْتَ تَكْمِيلَه فَزِدْ عليه مِثْلَه، ثم زِدْ عليها مثلَ سَهْمِ ابْنٍ، تكُنْ سَبْعةً. طَرِيقٌ رابِعٌ، أن تَجْعَلَ المالَ سَهْميْنِ ونَصِيبًا، وتَدْفَعَ النَّصِيبَ


(١١) في م: "النصف".
(١٢) في م: "هي".

<<  <  ج: ص:  >  >>