للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإنَّما يثْبُتُ الرُّجوعُ، وهو يثْبُتُ بالشَّاهِدِ واليَمِينِ؛ لأنَّ المَقْصُودَ به المالُ. وهذا مذهبُ الشَّافِعِىِّ. واللَّهُ أعْلَمُ.

١٩٣٨ - مسألة؛ قال: (وَلَوْ كَانَ (١) فِى يَدهِ دَارٌ، فَادَّعَاهَا رَجُلٌ، فَأَقَرَّ بِهَا لِغيْرِهِ، فَإِنْ كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ بِهَا (٢) حَاضِرًا، جُعِلَ الخَصْمَ فِيهَا، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا، وَكَانَتْ لِلْمُدَّعِى بَيِّنَةٌ، حُكِمَ بِهَا لِلْمُدَّعِى بِبَيِّنَتِه، وَكَانَ الغائِب عَلَى خصُومَتِهِ مَتَى حَضرَ)

وجملتُه أَنَّ الإِنسانَ إِذَا ادَّعَى دَارًا فى يدِ غيرِه، فقال الذى هى فى يَدِه: ليستْ لى، إنَّما هى لفلانٍ. وكان المُقَرُّ له بها حاضِرًا، سُئِلَ عن ذلك، فإنْ صَدَّقَه، صارَ الخَصْمَ فيها، وكان صاحِبَ اليَدِ؛ لأنَّ مَنْ هى فى يَدِه اعْتَرَفَ أَنَّ يدَه نائِبَةٌ عن يَدِه، وإقْرَارُ الإِنْسانِ بما فى يَدِه إقْرَارٌ صَحيحٌ، فيصيرُ خَصْمًا للمُدَّعِى، فإنْ كانتْ للمُدَّعِى بَيِّنَةٌ، حُكِمَ له بها، وإِنْ لم تَكُنْ له بَيِّنَةٌ، فاِلقَوْلُ قولُ المُدَّعَى عليْه مع يَمِينِه. وإِنْ قال المُدَّعِى: أحْلِفُوا لى (٣) المُقِرَّ الذى كانتِ العَيْنُ فى يَدِه، أنَّه لا يَعْلَمُ أنَّها لى. فعليه اليَمِينُ؛ لأنَّه (٤) لو أَقَرَّ له بها [بعدَ اعْتِرَافِه] (٥)، لَزِمَه الغُرْمُ، كما لو قال: هذه العَيْنُ لزيدٍ. ثمَّ قال: هى لعمرٍو. فإنَّها تُدْفَعُ إلى زيدٍ، ويَغْرَمُ (٦) قِيمتَها لعمرٍو. ومَنْ لَزِمَه الغُرْمُ مع الإِقْرَارِ، لَزِمَتْه اليَمِينُ (٧) مع الإِنْكارِ (٨)، فإنْ رَدَّ المُقَرُّ له الإِقْرَارَ، وقال: ليْسَتْ لى، وإنَّما هى للمُدَّعِى. حُكِمَ له بها. وإِنْ لم يَقُلْ: هى للمُدَّعِى، ولكن قال: ليستْ لى. فإنْ كانتْ للمُدَّعِى بَيِّنَةٌ، حُكِمَ له بها، وإِنْ لم تَكُنْ له بَيِّنَةٌ، ففيه وَجْهَان؛ أحدُهما، تُدْفَعُ إلى المُدَّعِى؛ لأنَّه


(١) فى أ: "كانت".
(٢) سقط من: ب.
(٣) سقط من: أ، ب.
(٤) فى ب: "فإنه".
(٥) سقط من: الأصل، أ، ب.
(٦) فى م: "ويدفع".
(٧) فى ب: "القيمة".
(٨) فى ب: "الإمكان".

<<  <  ج: ص:  >  >>