للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مُحَلِّلًا (٣٦) فى الحقيقةِ والآخَرُ مُحَلَّلًا له، لم يكونا مَلْعُونَيْنِ.

١١٧٩ - مسألة؛ قال: (وَإِذَا عَقَدَ الْمُحْرِمُ نِكَاحًا (١) لِنَفْسِهِ أَوْ لِغيْرِه، أو عَقَدَ أحَدٌ (٢) نِكاحًا لِمُحْرِمٍ أوْ (٢) عَلَى مُحْرِمَةٍ، فَالنِّكَاحُ فَاسِدٌ)

وجملتُه أَنَّ المُحْرِمَ إذا تَزَوَّجَ لنَفْسِه، أو عَقَدَ النِّكاحَ لغيرِه، ككَوْنِه (٣) وَلِيًّا أو وَكِيلًا، فإنَّه لا يَصِحُّ؛ لقولِ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، وَلَا يُنْكِحُ، ولَا يَخْطُبُ". رواه مسلمٌ (٤). وإن عَقَدَ الحَلَالُ نِكاحًا لمُحْرِمٍ، بأن يكونَ وَكِيلًا له، أو وَلِيًّا عليه، أو عَقَدَه على مُحْرِمَةٍ، لم يَصِحَّ؛ لدُخُولِه فى عُمُومِ الحديثِ؛ لأنَّه إذا تَزَوَّجَ له وَكِيلُه فقد نَكَحَ. وحكى القاضِى فى كَوْنِ الْمُحْرِمِ وَلِيًّا لغيرِه رِوَايتَيْنِ؛ إحداهما، لا تَصِحُّ. وهى اختيارُ الْخِرَقِىِّ. والثانية، تَصِحُّ. وهى اختيارُ أبى بكرٍ؛ لأنَّ النِّكاحَ حُرِّمَ على الْمُحْرِمِ؛ لأنَّه من (٥) دَواعِى الوَطْءِ المُفْسِدِ للحَجِّ، ولا يَحْصُلُ ذلك فيه بكَوْنِه وَلِيًّا فيه (٦) لغيرِه. والأوّلُ أوْلَى؛ لدُخُولِه فى عُمُومِ الخبرِ، ولأنَّه عَقْدٌ لا يَصِحُّ للمُحْرِمِ، فلا يَصِحُّ منه، كشِرَاءِ الصَّيْدِ. وقد مَضَتْ هذه المسألةُ فى الحَجِّ بأبْسَطَ من هذا الشَّرْحِ (٧).

١١٨٠ - مسألة؛ قال: (وَأَىُّ الزَّوْجَيْنِ وَجَد بِصَاحِبِهِ جُنُونًا، أَوْ جُذَامًا، أو


(٣٦) فى الأصل، ب: "محلا".
(١) فى الأصل: "نكاحها".
(٢) سقط من: أ، م.
(٣) فى ب: "لكونه".
(٤) تقدم تخريجه فى: ٥/ ١٦٣.
(٥) فى ب، م: "فى".
(٦) سقط من: أ، ب، م.
(٧) تقدم فى الجزء الخامس ١٦٢ - ١٦٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>