للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِدُعاءِ ابن عمرَ. ورَوَاهُ عن إسماعيلَ، حَدَّثَنَا أيُّوبُ، عن نَافِعٍ، عن ابنِ عمرَ، أنَّه كان يَخْرُجُ إلى الصَّفَا مِن البَابِ الأعْظَمِ، فيَقُومُ عليه، فيُكَبِّرُ سَبْعَ مَرّاتٍ، ثَلَاثًا ثَلَاثًا يُكبِّرُ، ثم يقولُ: لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو على كلِّ شَىءٍ قَدِيرٌ، لَا إلهَ إلَّا اللهُ، لا نَعْبُدُ إلَّا إيَّاهُ، مُخْلِصِينَ له الدِّينَ ولَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ. ثم يَدْعُو، [ثم يقولُ] (٤): اللَّهُمَّ اعْصِمْنى بِدِينِكَ وطَوَاعِيَتِكَ وطَوَاعِيَةِ رَسُولِكَ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنِى حُدُودَك، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِى ممَّن يُحِبُّكَ، ويُحِبُّ مَلَائِكَتِكَ، وأنْبِيَاءَكَ، ورُسُلَكَ، وعِبَادَكَ الصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ حَبِّبْنِي إليكَ، وإلى مَلَائِكَتِكَ، وإلى رُسُلِكَ، وإلى عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ يَسِّرْنِي لِلْيُسْرَى، وجَنِّبْنِى العُسْرَى، وَاغْفِرْ لى فى الآخِرَةِ والأُولَى، واجْعَلْنِى من أئِمَّةِ المُتَّقِينَ، واجْعَلْنِى من وَرَثَةِ جَنَّة النَّعِيمِ، وَاغْفِرْ لى خَطِيئَتِى يَوْمَ الدِّينِ، اللَّهُمَّ قلتَ قَوْلَكَ الحَقَّ: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} (٥) وإنَّك لا تُخْلِفُ المِيعَادَ، اللَّهُمَّ إذْ هَدَيْتَنِى لِلإسْلَامِ فلا تَنْزِعْنِى منه، ولا تَنْزِعْهُ مِنَّى، حتى تَوَفَّانِى على الإسْلَامِ، اللَّهُمَّ لا تُقَدِّمْنِى إلى العَذَابِ، ولا تُؤَخِّرْنِى لِسُوءِ الفِتَنِ. قال: ويَدْعُو دُعَاءً كَثِيرًا، حتى إنَّه لَيُمِلُّنا وإنَّا لَشبابٌ، وكان إذا أَتَى عَلَى المَسْعَى سَعَى وكَبَّرَ (٦). وكلُّ ما دَعَا به فهو جائِزٌ.

فصل: فإن لم يَرْقَ على الصَّفَا، فلا شىءَ عليه. قال القاضى: لكن يَجِبُ عليه أن يَسْتَوْعِبَ ما بين الصَّفَا والمَرْوَةِ، فيُلْصِقَ عَقِبَيْه بأسْفَلِ الصَّفَا، ثم يَسْعَى إلى المَرْوَةِ، فإن لم يَصْعَدْ عليها، ألْصَقَ أصَابِعَ رِجْلَيْه بأسْفَلِ المَرْوَةِ، والصّعُودُ


(٤) فى ب، م: "فيقول".
(٥) سورة غافر ٦٠.
(٦) انظر ما أخرجه الإمام مالك، فى: باب البدء بالصفا فى السعى، من كتاب الحج. الموطأ ١/ ٣٧٢، ٣٧٣. والبيهقى، فى: باب الخروج إلى الصفا والمروة والسعى بينهما، والذكر عليهما. السنن الكبرى ٥/ ٩٤. وانظر أيضا: الفتح الربانى ١٢/ ٨٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>