للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فكَسَبَ كلُّ واحِدٍ منهما مثلَ قِيمَتِه، لَكَمَلَتِ الحُرّيَّةُ في العَبْدِ الأوَّلِ، فيَعْتِقُ منه شيءٌ. وله من كَسْبِه شيءٌ، ولِلوَرَثَةِ شَيْئان، ويُقْسَمُ العَبْدانِ وكَسْبُهُما على الأشْياءِ الأرْبَعةِ، فيكونُ لكلِّ شيءٍ خَمْسَةَ عَشَرَ، فيَعْتِقُ منه بِقَدْرِ ذلك، وهو ثَلَاثةُ أرْباعِه، وله ثَلَاثةُ أرْباعِ كَسْبِه، والباقِى لهم. وإن بدأَ بِعِتْقِ الأَدْنَى عَتَقَ كلُّه، وأخَذَ كَسْبَه، ويَسْتَحِقُّ الوَرَثةُ من العَبْدِ الآخَر وكَسْبِه مِثْلَىِ العَبْدِ الذي عَتَقَ، وهو نِصْفُه ونِصْفُ كَسْبِه، ويَبْقَى نِصْفُه ونِصْفُ كَسْبِه بينهما نِصْفَيْنِ، فيَعْتِقُ رُبْعُه، وله رُبْعُ كَسْبِه، ويَرِقُّ ثَلَاثةُ أرْباعِه، ويَتْبَعُه ثَلَاثةُ أرْباعِ كَسْبِه، وذلك مِثْلَا (١٣) ما انْعَتَقَ (١٤) منهما. وإن أعْتَقَ العَبْدَيْنِ دفْعةً واحِدَةً، قَرَعْنا بينهما, فمن خَرَجَتْ له قُرْعَةُ الحُرِّيَّةِ، فحُكْمُه كما لو بَدَأَ بإعْتَاقِه.

فصل: وإن أعْتَقَ ثَلَاثةَ أَعْبُدٍ، قِيمَتُهُم سَواءٌ، وعليه دَيْنٌ بِقَدْرِ قِيمةِ أحَدِهم، وكَسَبَ أحَدُهم مثلَ قِيمَتِه، أقْرَعْنا بينهم لإِخْرَاجِ الدَّيْنِ، فإن وَقَعَتْ على غير المُكْتَسِبِ [بِيعَ في الدَّيْنِ، ثم أقْرَعْنَا بينَ المُكْتَسِبِ والآخَرِ، لأجْلِ الحُرِّيَّةِ، فإن وقعتْ على غيرِ المُكْتَسِبِ] (١٥) عَتَقَ كلُّه، والمُكْتَسِبُ ومالُه لِلْوَرَثةِ، وإن وَقَعَتْ قُرْعَةُ الحُرِّيَّةِ على المُكْتَسِبِ، عَتَقَ منه ثَلَاثةُ أرْباعِه، وله ثَلَاثةُ أرْباعِ كَسْبِه، وباقِيه وباقِى كَسْبِه والعَبْدُ الآخَرُ لِلْوَرَثَةِ، كما قُلْنَا فيما إذا كان لِلسَّيِّدِ مالٌ بِقَدْرِ قِيمَتِه. ولو وَقَعَتْ قُرْعَةُ الدَّيْنِ ابْتِداءً على المُكْتَسِبِ، لَقَضَيْنَا الدَّيْنَ بِنِصْفِه ونِصْفِ كَسْبِه، ثم أقْرَعْنا بين باقِيه وبين العَبْدَيْنِ الآخَرَيْنِ في الحُرِّيَّةِ، فإن وَقَعَتْ على غيرِه عَتَقَ كلُّه، ولِلْوَرَثةِ ما بَقِىَ، وإن وَقَعَتْ على المُكْتَسِبِ، عَتَقَ باقِيه، وأخَذَ باقِى كَسْبِه، ثم نُقْرِعُ بين العَبْدَيْنِ لإِتْمامِ الثُّلُثِ، فمَن وَقَعَتْ عليه القُرْعةُ، عَتَقَ ثُلُثُه، وبَقِىَ ثُلُثَاه، والعَبْدُ الآخَرُ


(١٣) في م: "مثل".
(١٤) في م: "أعتق".
(١٥) سقط من: م.

<<  <  ج: ص:  >  >>