للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا مذهبُ الشَّافِعىِّ. قالَ ابْنُ عَقِيلٍ: الأشبهُ التحرِيمُ، لأنَّ النِّصْفَ كثيرٌ. [فأمَّا الجِبَابُ المَحْشُوَّةُ من إبْرَيْسَم، فقالَ القاضِى: لا يَحْرُمُ. وهو مذهبُ الشافِعِىِّ، لعَدَمِ الخُيَلَاءِ فيهِ. ويَحْتَمِلُ التَّحْرِيم؛ لعُمُومِ الخَبَرِ. وهكذا الفُرُشُ المَحْشُوَّةُ بالحَرِيرِ] (١٢٠).

فصل: فأمَّا الثِّيَابُ التي عليها تَصَاوِيرُ (١٢١) الحَيَوانَاتِ؛ فقال ابْنُ عَقِيلٍ: يُكْرَهُ لُبْسُهَا، وليس بمُحَرَّمٍ. وقالَ أبو الخَطَّابِ: هو مُحرَّمٌ؛ لأنَّ أبَا طَلْحَة قالَ: سَمعْتُ رسولَ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقُولُ: "لَا تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ". مُتَّفَقٌ عليهِ (١٢٢). [وحُجَّة مَن لم يَرَهُ مُحَرَّمًا أنَّ زيدَ بنَ خَالدٍ رواهُ عن أبي طلْحَةَ، عن النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقال في آخرِهِ] (١٢٣): "إلَّا رَقْمًا في ثَوْبٍ". مُتَّفَقٌ عليه. [لأنَّه يُباحُ إذا كان مَفْروشًا، أو يُتَّكَى عليه، فكذلك إذا كان مَلْبُوسًا] (١٢٤).


(١٢٠) ورد في الأصل: "فصل: وإن حشا الجباب والفرش بالإبريسم. فقال القاضي: لا يحرم. وهذا مذهب الشافعي: لأنه لا اختلاف فيه. ويحتمل أن يحرم؛ لعموم الخبر، لأن فيه سرفا وتضييعا للمال، فأشبه الظاهر، وكما لو جعل بطانة الجبة حريرا".
(١٢١) في الأصل: "صور".
(١٢٢) أخرجه البخاري، في: باب إذا قال أحدكم آمين. . إلخ، وباب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم. . . إلخ، من كتاب بدء الخلق، وفى: باب حدثني خليفة حدثنا محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، من كتاب المغازى، وفى: باب التصاوير، وباب من كره القعود على الصورة، من كتاب اللباس. صحيح البخاري ٤/ ١٣٨، ١٥٨، ٥/ ١٠٣، ٧/ ٢١٤، ٢١٥، ٢١٦. ومسلم، في: باب تحريم صورة الحيوان. . . إلخ، من كتاب اللباس. صحيح مسلم ٣/ ١٦٦٥، ١٦٦٦. كما أخرجه أبو داود، في: باب في الصور، من كتاب اللباس. سنن أبي داود ٢/ ٣٩٢. والترمذي، في: باب ما جاء أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة ولا كلب، من أبواب الأدب. عارضة الأحوذى ١٠/ ٢٤٧، ٢٤٨. والنسائي، في: باب امتناع الملائكة من دخول بيت فيه كلب، من كتاب الصيد، وفى: باب التصاوير، من كتاب الزينة. المجتبى ٧/ ١٦٤، ٨/ ١٨٧. وابن ماجه، في: باب الصور في البيت، من كتاب اللباس. سنن ابن ماجه ٢/ ١٢٠٣. والإمام أحمد، في: المسند ٤/ ٢٨، ٢٩، ٣٠.
(١٢٣) مكانه في الأصل: "وقال ابن عقيل: لا يحرم؛ لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، في آخر الخبر".
(١٢٤) سقط من: م.

<<  <  ج: ص:  >  >>