للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والباقى للجَدِّ. وقولُ زَيْدٍ وموافِقِيه، للأُمِّ الثُّلُثُ، أصْلُها من ثلاثةٍ، ويَبْقَى سَهْمانِ بين الأختِ والْجَدِّ، على ثلاثةٍ، وتصحُّ من تِسْعَةٍ. وقولُ عليٍّ، للأُختِ النِّصفُ، وللأُمِّ الثُّلُثُ، وللجَدِّ السُّدُسُ. وعن عمرَ وعبدِ اللهِ، للأُخْتِ النِّصْفُ، وللأُمِّ ثُلُثُ ما بَقِىَ، وما بَقِىَ فللجَدِّ. وعنِ ابنِ مَسْعُودٍ: للأُمِّ السُّدُسُ، والباقِى للجَّدِّ، وهو (١) مثلُ القَوْلِ الأوَّلِ في المَعْنَى. وعن ابنِ مَسْعُودٍ أيضًا، للأختِ النِّصْفُ، والباقِى بين الجدِّ والأمِّ نِصْفان، فتكونُ مِن أربعةٍ، وهى إحْدَى مُرَبَّعاتِ ابنِ مَسْعُودٍ. وقال عثمانُ: المالُ بينهم أثلاثٌ، لكلِّ واحدٍ منهم ثُلُثٌ. وهى مُثَلَّثَةُ عثمانَ. وتُسَمَّى المُسَبَّعَةَ، فيها سَبْعةُ أقوالٍ. والمُسَدَّسةُ؛ لأنَّ معنى الأقوالِ يَرْجِعُ إلى سِتَّةٍ. وسأل الحجَّاجُ عنها الشَّعْبِىَّ، فقال: اخْتَلَفَ فيها خمسةٌ من أصحابِ رسولِ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-. وذكَرَ له عُثمانَ وعليًّا وابْنَ مَسْعُودٍ وزيدًا وابنَ عبَّاسٍ.

فصل: أمٌّ أو جَدَّةٌ وأختانِ وجَدٌّ، المُقاسمةُ خيرٌ للجَدِّ، ويَبْقَى خَمْسَةٌ على أَرْبَعةٍ، فتَصِحُّ من أربعةٍ وعِشْرينَ. أمٌّ وأخٌ وأختٌ، أو ثلاثُ أخواتٍ وَجَدٌّ، تَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ. أمٌّ وأخَوَانِ، أو أخٌ وأختانِ، أو أربعُ أخواتٍ وَجَدٌّ؛ ثُلُثُ الباقِى والمُقاسَمَةُ سواءٌ، فإنْ زَادُوا عَلَى ذَلِك فُرِضَ للجَدِّ ثُلُثُ الباقِى، وانْتَقلتِ المسألة إلى ثَمانِيةَ عَشَرَ؛ للأُمِّ ثلاثةٌ، وللجَدِّ خَمْسَةٌ، يبقَى عَشْرَةٌ للإِخْوةِ والأخَواتِ، فتُصَحَّحُ (٢) المسألةُ عليهم، فإنْ كان الإِخوةُ والأخواتُ من الجِهَتَيْنِ، فالباقِى كُلُّه لوَلَدِ الأبوَيْنِ، إلَّا أنْ يكونَ ولدُ الأبوَيْنِ أُخْتًا واحدةً، فلها قَدْرُ فَرْضِها، والباقِى لهم. أمٌّ وأختٌ لأبوَيْنِ وأخٌ وأختٌ لأبٍ وجَدٌّ؛ للأُمِّ السُّدُسُ، وللجَدِّ ثُلُثُ البَاقِى، يَنْتَقِلُ إلى ثَمانِيةَ عَشْرَةَ، فللأُمِّ ثَلاثةٌ، وللجَدِّ خَمْسَةٌ، وللأُختِ للأبَوَيْنِ النِّصْفُ تِسْعَةٌ، يَبْقَى سَهْمٌ على ثلاثةٍ، فتَصِحُّ من أربعةٍ وخمسين، وتُسَمَّى مُخْتَصَرَةَ زيدٍ؛ لِأنَّه لو قاسم بالجَدِّ لانْتقَلَتْ إلى سِتَّةٍ وثلاثين،


(١) في الأصل، م: "وهى"
(٢) في أ، م: "فتصح"

<<  <  ج: ص:  >  >>