للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فتَضْرِبُ أرْبَعةً في تِسْعَةٍ، تَكُنْ سِتَّةً وَثلَاثِينَ، فإن أجَازَ الوَرَثةُ بعدَ ذلك للآخَرِينَ، أتَمُّوا لِكُلِّ واحدٍ منهم تَمَامَ سُدُس المالِ، فيَصِيرَ المالُ بينهم أسْداسًا على الوَجْه الأوَّلِ، وعلى الوَجْهِ الآخَرِ يَضُمُّونَ ما حَصَلَ لهم، وهو أحَدٌ وعِشْرُونَ من سِتَّةٍ وثَلَاثِينَ، إلى ما حَصَلَ لهما وهو ثمانِيَةٌ، ثم يَقْتَسِمُونَه بينهم على خَمْسةٍ، لا يَصِحُّ، فتَضرِبُ خَمْسَةً في سِتَّةٍ وثَلَاثِينَ، تَكُنْ مائةً وثَمانِينَ، ومنها تَصِحُّ. وإن أجَازَ أحَدُ البَنِينَ لهم، ورَدَّ الآخَرَانِ عليهم، فلِلْمُجِيزِ السُّدُسُ، وهو ثَلَاثَةٌ من ثَمانِيَةَ عَشَرَ، ولِلَّذَينِ لم يُجِيزا (٤) أَرْبَعَةُ أتْسَاعٍ، ثَمَانِيَةٌ (٥)، تَبْقَى سَبْعةٌ بين المُوصَى لهم على ثَلَاثَةٍ، اضْرِبْها (٦) في ثمانِيةَ عَشَرَ، تَكُنْ أرْبَعةً وخَمْسِينَ. وإن أجازَ واحدٌ لواحِدٍ، دَفَعَ إليه ثُلُثَ ما في يَدِه من الفَضْلِ، وهو ثُلُثُ سَهْمٍ من ثمانِيةَ عَشَرَ، فَاضْرِبْها في ثَلَاثةٍ، تكُنْ أرْبَعةً وخَمْسِينَ. واللَّه أعلمُ.

فصل: وإذا وَصَّى لِرَجُلٍ بِجُزْءٍ مُقَدَّرٍ، ولآخَرَ بمِثْلِ نَصِيبِ وارِثٍ من وَرَثَتِه، ففيها وَجْهانِ؛ أحدُهما، يُعْطَى الجُزْءُ لِصَاحِبِه، ويُقْسَمُ الباقِى بين الوَرَثَةِ والمُوصَى له، كأنَّه ذلك الوارِث إن أجَازُوا. وإن رَدُّوا، قَسَّمْتَ الثُّلُثَ بين الوَصِيَّيْنِ على حَسَبِ ما كان لهما في حالِ الإِجَازَةِ، والثُّلُثانِ بين الوَرَثةِ. والوَجْه الثاني، أن يُعْطَى صاحِبُ النَّصِيبِ مِثْلَ نَصِيبِ الوارِثِ، كأن لا وَصيّةَ سِوَاها. وهذا قولُ يَحْيَى بن آدَمَ (٧)، مثالُه: رَجُلٌ أوْصَى بثُلُثِ مالِه لِرَجُلٍ، ولآخَرَ بمِثْلِ نَصِيبِ أحَدِ بَنِيه، وهم ثَلَاثَةٌ، فعلى الوَجْهِ الأوَّلِ، لِلْمُوصَى له بالثُّلُثِ الثُّلُثُ، وما بَقِىَ بين البَنِينَ والوَصِىِّ على أرْبَعةٍ، وتَصِحُّ من سِتّةٍ، لِصاحِبِ الثُّلُثِ سَهْمانِ، وللآخَرِ سَهْمٌ، فإن رَدُّوا فالثُّلُثُ بين


(٤) في ا, م: "يجيزوا".
(٥) في الأصل زيادة: "عشر" خطأ.
(٦) في الأصل، أ: "نضربها".
(٧) يحيى بن آدم الكوفى المقرئ الحافظ الفقيه، المتوفى سنة ثلاث ومائتين. العبر ١/ ٣٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>