للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فتَحْمِلُه العاقِلةُ؛ لأنَّها جِنايةٌ واحدةٌ، وتكونُ دِيَةُ الأُمِّ على الوَجْهينِ، فإن قُلْنا: هي في عامَيْنِ. كانت دِيَةُ الجَنِينِ واجبةً مع ثُلثِ دِيَةِ الأُمِّ في العامِ الأوَّلِ؛ لأنَّها دِيَةٌ أُخْرَى. ويَحْتَملُ أن تَجِبَ مع باقِى دِيَةِ الأُمِّ في العامِ الثاني. وإن قُلْنا: دِيَةُ الأُمِّ في ثَلاثِ سِنِينَ. فهل تَجِبُ دِيَةُ الجنينِ في ثَلاثةِ أعْوامٍ أوْ لا؟ على وَجْهينِ؛ فإذا قُلْنا بوُجُوبِها في ثلاثِ سِنِينَ، وجَبَتْ في السِّنِين التي وجَبَتْ فيها دِيَةُ الأُمِّ؛ لأنَّهما (١٨) دِيَتانِ لمُسْتَحِقَّيْنِ، فيَجِبُ في كلِّ سنةٍ ثُلثُ دِيَتِها (١٩) وثلثُ دِيَتِه. ويَحْتَمِلُ أن تَجِبَ في ثلاثِ سِنِينَ أُخْرَى؛ لِأنَّ تَلَفَهُما (٢٠) مُوجِبُ جِنايةٍ واحدةٍ.

١٤٦٣ - مسألة؛ قال: (وَإنْ كَانَ القَتْلُ خَطَأً، كَانَ على (١) الْعَاقِلَةِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، تُؤَخَذُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ أخمَاسًا، عِشْرُونَ بناتِ مَخَاضٍ، وعِشْرُونَ بَنِى (٢) مَخَاضٍ، وعِشْرُونَ بَناتِ لَبُونٍ، وعِشْرُونَ حِقَّةً، وعِشْرُونَ جَذَعَةً)

لا يَخْتَلِفُ المذهبُ في أنَّ دِيَةَ الخطَإِ أخْماسٌ (٣)، كما ذكَرَ الخِرَقِىُّ. وهذا قولُ ابنِ مسعودٍ، والنَّخَعِىِّ، وأصْحابِ الرَّأْىِ، وابنِ المُنْذِرِ. وقال عمرُ بن عبد العزيزِ، وسليمانُ بن يَسَارٍ، والزُّهْرِىُّ، واللَّيْثُ، ورَبيعِةُ، ومالكٌ، والشافعيُّ: هي أخْماسٌ، إلَّا أنَّهم جَعَلُوا مَكان بَنِى مَخاضٍ بنى لَبُونٍ. وهكذا رَوَاه (٤) سعيدٌ، في "سُنَنِه"، عن النَّخَعِىِّ، عن ابنِ مسعودٍ. وقال الخَطَّابِىُّ (٥): رُوِىَ أنَّ (٦) النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-


(١٨) في م: "لأنها".
(١٩) في م: "ديتهما".
(٢٠) في م: "تلفها".
(١) سقط من: ب، م.
(٢) في النسخ: "بنو".
(٣) في ب، م: "أخماسا".
(٤) في ب: "روى".
(٥) معالم السنن ٤/ ٩، ١٠. انظره.
(٦) في ب، م: "عن".

<<  <  ج: ص:  >  >>