للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَلْعَبُوْنَ بِحُدُوْدِ اللَّهِ، وَيَسْتَهْزِئُوْنَ بِآيَاتِهِ: قَدْ طَلَّقْتُكِ، قَدْ رَاجَعْتُكِ، قَدْ طَلَّقْتُكِ". وفى لفظٍ رَواه ابنُ بَطَّةَ: "خَلَعْتُكِ، وَرَاجَعْتُكِ، طَلَّقْتُك، رَاجَعْتُكِ". ورَوَى بإسْنادِه عن أبى هُرَيْرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا تَرْتَكِبُوا (٣١) مَا ارْتَكَبَتِ الْيَهُوْدُ، فَتَسْتَحِلُّوا (٣٢) مَحَارِمَ اللَّهِ بِأَدْنَى الْحِيَلِ" (٣٣).

فصل: فإن كانتِ الصِّفةُ لا تَعُودُ بعدَ النِّكاحِ الثَّانى، مثل إنْ قال: إنْ أكلتِ هذا الرَّغِيفَ فأنتِ طالق ثلاثًا. ثم أبانَها، فأكلَتْه، ثم نَكَحَها، لم يَحْنَثْ (٣٤)؛ لأنَّ حِنْثَه بوُجودِ الصِّفةِ فى النِّكاحِ الثَّانى، وما وُجِدَتْ، ولا يُمكنُ إيقاعُ الطَّلاقِ بأكْلِها له حالَ البَيْنُونةِ؛ لأنَّ الطَّلاقَ لا يَلحقُ البائنَ. واللَّهُ تعالى أعلمُ.


(٣١) فى الأصل، أ: "تركبوا".
(٣٢) فى الأصل، أ: "فتستحلون".
(٣٣) تقدم تخريجه فى: ٧/ ٤٨٧.
(٣٤) فى الأصل: "يحسب".

<<  <  ج: ص:  >  >>