للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المُوجِبُ ليَمِينِه، مثل أَنْ كان السَّبَبُ امْتِنانَها بها عليه، فملَكَ الدَّارَ، أو صارت لغيرِها، فأَوَى معها فيها، فهل يَحْنَثُ؟ على وَجْهَيْن، تقدَّم ذِكْرُهما وتَعْلِيلُهما.

فصل: فإنْ حَلَفَ أَنْ لا يَدْخُلَ عليها [بَيْتًا، فدخل عليها] (١٤) فيما ليس بِبَيْتٍ، فحُكْمُها (١٥) حكِمُ المسألةِ التى قَبْلَها؛ إن (١٦) قَصَدَ جَفاءَها، ولم يكُنْ للبيتِ (١٧) سَبَبٌ هَيَّجَ يَمِينَه، حَنِث، وإلّا فلا. فإنْ دَخَلَ على جماعةٍ هى فيهم، يقْصِدُ الدُّخولَ عليها معهم، حَنِثَ، وكذلك إِنْ لم يَقْصِدْ شيئًا. وإِنْ (١٨) اسْتَثْناها بقَلْبِه، ففيه وَجْهان؛ أحدُهما، لا يَحْنَثُ، كما لو حَلَفَ أَنْ لا يُسَلِّمَ عليها، فسَلَّمَ على جَماعَةٍ هى فيهم، يقْصِدُ بقَلْبِه السلامَ على غيرِها، فإنَّه لا يَحْنَثُ. والثانِى: يَحْنَثُ؛ لأنَّ الدُّخولَ فِعْل لا يَتَمَيَّزُ، فلا يصِحُّ تَخْصِيصُه بالقَصْدِ، وقد وُجِدَ فى حَقِّ الكُلِّ على السَّواءِ، وهى [منهم، فيَحْنَثُ] (١٩) به، كما لو لم يَقْصِدْ اسْتِثْناءَها، وفارَقَ السَّلامَ؛ فإنَّه قَوْلٌ بصِحُّ تَخْصِيصُه بالقَصْدِ، ولهذا يَصِحُّ أَنْ يقولَ (٢٠): السلامُ عليكم إِلَّا فُلانًا. ولا يَصِحُّ أَنْ يقولَ (٢٠): دَخَلْتُ عليكم إِلَّا فُلانًا. ولانَّ السَّلامَ قَوْلٌ يتناوَلُ ما تَناوَلَهُ (٢١) الضَّمِيرُ فى "عليكم"، والضَّمِيرُ عامٌّ يصِحُّ أَنْ يُرادَ به الخاصُّ، فصَحَّ أَنْ يُرادَ به مَنْ سِوَاها، والفِعْلُ لا يَتَأَتَّى هذا فيه. وإِنْ دخَل بيتًا لا يَعْلَمُ أنَّها فيه، [فوَجَدَها فيه] (٢٢)، فهو كالدّخُولِ عليها ناسِيًا، فإنْ قُلْنا: لا يَحْنَثُ بذلك. فخَرَجَ [حين عَلِمَ بها] (٢٣)، لم يحْنَثْ. [وكذلك إِنْ حَلَفَ لا يَدْخُلُ عليها، فدَخَلَتْ هى عليه، فخَرَجَ فى الحالِ، لم يَحْنَثْ] (٢٤). وإِنْ أقامَ فهل يَحْنَثُ؟ على


(١٤) سقط من: م. نقل نظر.
(١٥) فى م: "فحكمه".
(١٦) فى م: "إذا".
(١٧) فى م: "البيت".
(١٨) فى زيادة: "قصد".
(١٩) فى م: "فيهم فحنث".
(٢٠) فى م: "يقال".
(٢١) فى ب, م: "يتناوله".
(٢٢) سقط من: أ، ب.
(٢٣) فى ب: "فى الحال".
(٢٤) سقط من: ب. نقل نظر.

<<  <  ج: ص:  >  >>