للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[وهو قولُ الشَّافعىِّ] (١٢)؛ لأنها تَكْبِيرَةُ إحْرامٍ (١٣)، وإنْ كانَ سَجَدَ (١٤) في الصلاة، فَنَصَّ أحمدُ على (١٥) أنهُ يَرْفَعُ يدَيْهِ [لأنَّه يُسَنُّ له الرَّفْعُ لو كانَ مُنْفَرِدًا، فكذلِكَ مع غيرِه. قال القاضي: وقِيَاسُ المَذْهَبِ لا يَرْفَعُ؛ لأَنَّ مَحَلَّ الرَّفْعِ في ثلاثَةِ مَوَاضِعَ، ليس هذا منها، ولأَنَّ في حديثِ ابْنِ عمرَ: أنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كانَ لا يَفْعَلُهُ في السجودِ. يَعْنِى رَفْعَ يديهِ، وهو حديثٌ مُتَّفَقٌ عليه (١٦). واحْتَجَّ أحمدُ بِمَا] (١٧) رَوَى وَائِلُ بنُ حُجْر، قالَ: قُلْتُ لأَنْظُرَنَّ إلى صلاةِ رسولِ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-. فكَانَ يُكَبِّرُ إذا خَفَضَ ورَفَعَ (١٨)، ويَرْفَعُ يديهِ في التَّكْبِيرِ (١٩). قالَ أحمدُ: هذا يَدْخُلُ في هذا كُلِّهِ، وهو قَوْلُ سليمانَ (٢٠) بن يَسَارٍ، ومُحَمَّدِ بن سِيرِينَ.


(١٢) سقط من: الأصل.
(١٣) في م: "افتتاح".
(١٤) في م: "السجود".
(١٥) سقط من: م.
(١٦) تقدم في صفحة ١٣٧.
(١٧) سقط من: الأصل، وجاء مكانه فيه: "أيضًا"، ثم جاء في آخر الفصل: "وقياس المذهب أنه لا يرفع يديه في الصلاة، لقول ابن عمر: كان لا يفعل ذلك في السجود. متفق عليه. ويتعين تقديمه على حديث وائل بن حجر، لأنه أخص منه، وقد قُدِّم عليه في سجود الصلاة، وخُصَّ به، فيجب أن يخص ههنا، لأنه مثله. وذكر هذا القاضي، وقال: الرفع في ثلاثة مواضع ليس هذا منها".
(١٨) سقط من: م.
(١٩) أخرجه أبو داود، في: باب رفع اليدين في الصلاة، وباب كيف الجلوس في التشهد، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود ١/ ١٦٧، ٢١٩. والترمذي، في: باب ما جاء كيف الجلوس في التشهد، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى ٢/ ٨٦. والنسائي، في: باب موضع اليمين من الشمال في الصلاة، من كتاب افتتاح الصلاة، وفى: باب مكان اليدين من السجود، من كتاب التطبيق، وفى: باب موضع المرفقين، وباب قبض الثنتين من أصابع اليد اليمنى، من كتاب السهو. المجتبى ٢/ ٩٧، ٩٨، ١٦٧، ٣/ ٣٠ - ٣٢. وابن ماجه، في: باب رفع اليدين إذا كع وإذا رفع رأسه من الركوع، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه ١/ ٢٨١. والإِمام أحمد، في: المسند ٤/ ٣١٦، ٣١٨.
(٢٠) في م: "مسلم". وتقدم كل منهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>