للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

٤٩٥٨٨ - عن إياس بن معاوية المدني (١) -من طريق عبد الرحمن بن الحارث- أنّه كان إذا ذُكِر عنده يونس، وقوله: {فظن أن لن نقدر عليه}، يقول إياس: فَلِم فَرَّ؟ (٢). (ز)

٤٩٥٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: {فظن أن لن نقدر عليه}، فحسِب يونسُ أن لن نُعاقبه بما صنع (٣). (ز)

٤٩٥٩٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فظن أن لن نقدر عليه}، قال: هذا استفهام. وفي قوله: {فما تغن النذر} [القمر: ٥]، قال: استفهام أيضًا (٤) [٤٣٨٤]. (ز)

{فَنَادَى}

٤٩٥٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا التَقَمَ الحوتُ


[٤٣٨٤] للسلف في تفسير قوله: {فظن أن لن نقدر عليه} ثلاثة تأويلات: الأول: فظنَّ أن لن نعاقبه بالتضييق عليه. الثاني: فظنَّ أنه يُعْجِز ربَّه، فلن يقدر عليه. الثالث: أنه استفهام بمعنى: أفظن أن لن نقدر عليه؟.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/ ٣٨١ - ٣٨٢) مستندًا إلى الدلالة العقلية واللغة القول الأول، وانتقد القولين الآخرين، فقال: «وأولى هذه الأقوال في تأويل ذلك عندي بالصواب قولُ مَن قال: عنى به: فظن يونس أن لن نحبسه ونضيق عليه عقوبةً له على مغاضبته ربه. وإنما قلنا ذلك أولى بتأويل الكلمة لأنه لا يجوز أن ينسب إلى الكُفْرِ وقد اختاره لنبوته، ووصفه بأن ظن أن ربه يعجز عمّا أراد به ولا يقدر عليه وصفٌ له بأنّه جَهِلَ قدرةَ الله، وذلك وصفٌ له بالكفر، وغيرُ جائز لأحد وصفه بذلك. وأما ما قاله ابن زيد فإنه قولٌ لو كان في الكلام دليلٌ على أنه استفهام حسن، ولكنه لا دلالة فيه على أنّ ذلك كذلك، والعربُ لا تحذِف مِن الكلام شيئًا لهم إليه حاجة إلا وقد أبقت دليلًا على أنّه مُراد في الكلام، فإذا لم يكن في قوله: {فظن أن لن نقدر عليه} دلالة على أنّ المراد به الاستفهام -كما قال ابن زيد- كان معلومًا أنه ليس به. وإذ فسد هذان الوجهان صحَّ الثالثُ، وهو ما قلنا».
وانتقد ابنُ عطية (٦/ ١٩٥) القولَ الثاني بقوله: «وهذا قول مردود».

<<  <  ج: ص:  >  >>