للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فاقدره لي ويسِّره لي، وإن كنت تعلم هذا الأمر شرًّا لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري وعاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ورَضِّني به. ويسمى حاجته باسمها» (١). (١١/ ٥٠٠)

٥٩١٢٣ - عن أرطاة، قال: ذكرتُ لأبي عون الحمصي شيئًا مِن قول القدر، فقال: ما تقرؤون كتاب الله: {وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة}؟! (٢). (١١/ ٥٠٠)

{وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (٦٩)}

٥٩١٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: {يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون}، يقول: يعلم ما عمِلوا بالليل والنهار (٣). (ز)

٥٩١٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال - عز وجل -: {وربك يعلم ما تكن صدورهم} يعني: ما تُسِرُّ قلوبهم، {وما يعلنون} بألسنتهم. نظيرها في النمل (٤). (ز)

٥٩١٢٦ - قال يحيى بن سلّام: {وربك يعلم ما تكن صدورهم} ما تُخْفِي صدورهم؛ ما يُسِرُّون، {وما يعلنون} العلانية (٥). (ز)

٥٩١٢٧ - قال عبد الله بن عباس: حَكَم لأهل طاعته بالمغفرة، ولأهل معصيته بالشقاء (٦). (ز)

{وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٧٠)}

٥٩١٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم وحد الربُّ نفسَه -تبارك وتعالى- حين لم يُوَحِّدْه كفارُ مكة؛ الوليد وأصحابه، فقال سبحانه: {وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة} يعني: يحمده أولياؤه في الدنيا، ويحمدونه في الآخرة، يعني: أهل الجنة، {وله الحكم وإليه ترجعون} بعد الموت في الآخرة، فيجزيكم


(١) أخرجه البخاري ٨/ ٨١ (٦٣٨٢)، ٩/ ١١٨ (٧٣٩٠).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٢.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٥٤. يشير إلى قوله تعالى: {وإنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وما يُعْلِنُونَ} [النمل: ٧٤].
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٦.
(٦) تفسير البغوي ٦/ ٢١٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>