للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (٩٦)}

[نزول الآية]

٤٧٢٧٠ - عن البراء، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعليٍّ: «قل: اللهم، اجعل لي عندك عهدًا، واجعل لي عندك وُدًّا، واجعل لي في صدور المؤمنين مَوَدَّةً». فأنزل الله: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا}. قال: فنزلت في عَلِيٍّ (١). (١٠/ ١٤٥)

٤٧٢٧١ - عن عبد الرحمن بن عوف: أنّه لما هاجر إلى المدينة وجَدَ في نفسه على فراق أصحابه بمكة؛ منهم شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، وأمية بن خلف؛ فأنزل الله: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا} (٢) [٤٢٢٦]. (١٠/ ١٤٥٤)

٤٧٢٧٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت في علي بن أبي طالب: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا}. قال: محبةً في قلوب المؤمنين (٣) [٤٢٢٧]. (١٠/ ١٤٥)


[٤٢٢٦] انتقد ابنُ كثير (٩/ ٣٠٦) القولَ بنزول الآية في عبد الرحمن بن عوف مستندًا لأحوال النزول، فقال: «وهو خطأ؛ فإنّ هذه السورة بتمامها مَكِيَّة، لم ينزل منها شيء بعد الهجرة، ولم يصِحَّ سندُ ذلك».
[٤٢٢٧] ساق ابنُ عطية (٦/ ٧٥) الأقوال الواردة في النزول، ثم قال: «ويحتمل أن تكون الآية متصلة بما قبلها في المعنى، أي: إنّ الله تعالى لما أخبر عن إتيان كل مَن فِي السَّماوات والأرض في حال العبودية والانفراد آنس المؤمنين بأنه سيجعل لهم في ذلك اليوم وُدًّا، وهو ما يظهر عليهم مِن كرامته؛ لأنّ محبة الله لعبدٍ إنما هي ما يظهر عليه من نِعَمه وأمارات غفرانه له». وهذا صرف من ابن عطية عفا الله عنه لصفة المحبة إلى لازمها، وهو خلاف مذهب السلف الصالح.

<<  <  ج: ص:  >  >>