للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٨٥٢٦٧ - قال أبو بكر بن عيّاش: {إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ} هو كثرة الأصحاب والأشياع (١) [٧٣٢٢]. (ز)

{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢)}

٨٥٢٦٨ - عن علي بن أبي طالب، قال: لَمّا نزلت هذه السورة على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: {إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ} قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لجبريل: «ما هذه النَّحِيرة التي أمرني بها ربي؟». قال: إنها ليست بنَحِيرة، ولكن يأمرك إذا تحرّمتَ للصلاة أن ترفع يديك إذا كبَّرتَ، وإذا ركعتَ، وإذا رفعتَ رأسك من الركوع، فإنها صلاتنا وصلاة الملائكة الذين هم في السماوات السبع، وإنّ لكل شيء زينة، وزينة الصلاة رفْع اليدين عند كلّ تكبيرة. قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «رفْع اليدين مِن الاستكانة التي قال الله: {فَما اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وما يَتَضَرَّعُونَ}» [المؤمنون: ٧٦] (٢). (١٥/ ٧٠٣)


[٧٣٢٢] اختُلف في معنى: {الكوثر} في هذه الآية على أقوال: الأول: أنه نهر في الجنة. الثاني: أنه الخير الكثير. الثالث: حوض أُعْطِيَهُ رسول الله في الجنة. الرابع: النبوة. الخامس: القرآن. السادس: كثرة أتباع النبي، وأُمّته.
ووجَّه ابنُ كثير (١٤/ ٤٧٩) القول الثاني بقوله: «وهذا التفسير يعمُّ النهر وغيره؛ لأنّ الكوثر من الكثرة، وهو الخير الكثير، ومن ذلك النهر، كما قال ابن عباس، وعكرمة، وسعيد بن جُبَير، ومجاهد، ومُحارب بن دِثار، والحسن بن أبي الحسن البصري. حتى قال مجاهد: هو الخير الكثير في الدنيا والآخرة».
ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/ ٦٨٥) القول الأول مستندًا إلى السنة، وهو قول حُذيفة بن اليمان، وعائشة، وما في معناه، وعلَّل ذلك بقوله: «لتتابع الأخبار عن رسول الله بأنّ ذلك كذلك». ثم ذكر حديث أنس بن مالك، وابن عمر، وأسامة بن زيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>