للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٦٢٤٤١ - قال مقاتل بن سليمان: {ولا تُطِعِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ} ولا تطع الكافرين مِن أهل مكة؛ أبا سفيان بن حرب، وعكرمة بن أبي جهل، وأبا الأعور السلمي، والمنافقين؛ عبد الله بن أُبَيّ، وعبد الله بن سعد، وطعمة بن أُبَيْرِق، حين قال أبو سفيان ومَن معه من هؤلاء النفر: يا محمد، ارفض ذكر آلهتنا، وقل: إنّ لها شفاعة ومنفعة لمن عبدها، {ودَعْ أذاهُمْ} ودع أذاهم إياك، يعني: الذين قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: قل إن لآلهتنا شفاعة، {وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ} يعنى: وثِقْ بالله، {وكَفى بِاللَّهِ وكِيلًا} يعني: مانِعًا (١). (ز)

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ}

٦٢٤٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- أنه تلا: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُن}، قال: فلا يكون طلاقٌ حتى يكونَ نِكاحٌ (٢). (١٢/ ٨٠)

[من أحكام الآية]

٦٢٤٤٣ - عن سعيد بن جبير، قال: سُئِل ابنُ عباس عن الرجل يقول: إن تزوجتُ فلانةً فهي طالق. قال: ليس بشيءٍ، إنما الطلاق لمن يملك. =

٦٢٤٤٤ - قال: فإنّ ابن مسعود كان يقول: إذا وقَّتَ وقتًا فهو كما قال؟ فقال: رحم الله أبا عبد الرحمن، لو كان كما قال لقال الله: يا أيها الذين آمنوا اذا طلقتم النساء ثم نكحتموهن. ولكن إنما قال: {إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} (٣).

(١٢/ ٨٠)

٦٢٤٤٥ - عن عبد الملك ابن جريج قال: بلغ ابنَ عباس أنّ ابن مسعود يقول: إن طلّق ما لم ينكح فهو جائز. فقال ابنُ عباس: أخطأ في هذا، إنّ الله تعالى يقول: {إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ}، ولم يقل: إذا طلقتم


(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٠٠.
(٢) أخرجه الحاكم ٢/ ٤١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

<<  <  ج: ص:  >  >>