للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

هَذا} يعنون: محمدًا - صلى الله عليه وسلم - {إلّا رَجُلٌ يُرِيدُ أنْ يَصُدَّكُمْ عَمّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُكُمْ وقالُوا ما هَذا} أي: القرآن {إلّا إفْكٌ} كذب {مُفْتَرًى} افتراه محمد، {وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ} للقرآن {لَمّا جاءَهُمْ إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ مُبِينٌ} (١). (ز)

{وَمَا آتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ (٤٤)}

٦٣٦٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وما آتَيْناهُمْ مِن كُتُبٍ يَدْرُسُونَها} أي: يقرؤونها، {وما أرْسَلْنا إلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَذِيرٍ} قال: ما أنزل الله على العرب كتابًا قبل القرآن، وما بعث إليهم نبيًّا قبل محمد - صلى الله عليه وسلم - (٢). (١٢/ ٢٢٨)

٦٣٦٢٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: {وما آتَيْناهُمْ مِن كُتُبٍ يَدْرُسُونَها}، يقول: لم يكن عندهم كتاب يدرسونه، فيعلمون أنّ ما جئتَ به حقٌّ أم باطل (٣). (١٢/ ٢٢٧)

٦٣٦٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: {وما آتَيْناهُمْ} يعني: وما أعطيناهم {مِن كُتُبٍ يَدْرُسُونَها} يعني: يقرؤونها بأنّ مع الله شريكًا، نظيرها في الزخرف: {أمْ آتَيْناهُمْ كِتابًا ... } الآية (٤)، ونظيرها في الملائكة (٥)، {وما أرْسَلْنا إلَيْهِمْ} يعني: أهل مكة {قَبْلَكَ مِن نَذِيرٍ} يا محمد، مِن رسول، لم ينزل كتاب، ولا رسول قبل محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى العرب (٦). (ز)

٦٣٦٢٤ - عن عبد الملك بن جريج: {وما أرْسَلْنا إلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَذِيرٍ} وقال: {وإنْ مِن أُمَّةٍ إلّا خَلا فِيها نَذِيرٌ} [فاطر: ٢٤] ولا ينقض هذا هذا، ولكن كلمّا ذهب نبيٌّ فمَن بعده في نَذارته حتى يخرج النبي الآخر (٧). (١٢/ ٢٢٨)

٦٣٦٢٥ - قال يحيى بن سلّام: {وما آتَيْناهُمْ مِن كُتُبٍ يَدْرُسُونَها} يقرؤونها بما هم عليه مِن الشرك، {وما أرْسَلْنا إلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَذِيرٍ}، كقوله: {لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أتاهُمْ مِن نَذِيرٍ مِن قَبْلِكَ} [القصص: ٤٦، السجدة: ٣] من أنفسهم، يعني: قريشًا. وقال الحسن: وكان موسى عليهم حُجَّة (٨). (ز)


(١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٦٨.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٣٠١ - ٣٠٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تتمة الآية: {أمْ آتَيْناهُمْ كِتابًا مِن قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ} [الزخرف: ٢١].
(٥) يشير إلى قوله تعالى: {أمْ آتَيْناهُمْ كِتابًا فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِّنْهُ} [فاطر: ٤٠].
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٣٧.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٨) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>