للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

سعرناه كنا قد عطلناها منذ زمان. قال: فلما أراد الله عقوبتهم بعث عليهم حرًّا شديدًا. قال: فلم ينفعهم بيتٌ، ولا ظِلٌّ، ولا شيء. قال: فانطلقوا يرتادون الرَّوْح والبَرْد. قال: فدخل داخل منهم الظُّلَّة، فوجدها باردة، فأذَّن في الناس: البردَ البردَ. فلما تَتامُّوا تحتها قذفها الله عليهم، فذلك قوله: {فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم} (١). (ز)

٥٦٥٠١ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: {فأخذهم عذاب يوم الظلة}: يعني: تلك السحابة (٢). (ز)

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٩٠) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٩١)}

٥٦٥٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: {إن في ذلك لآية} إنّ في هلاكهم بالحر والغم لعبرة لمن بعدهم، يُحَذِّر كُفّار مكة أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال - عز وجل -: {وما كان أكثرهم مؤمنين} يعني: لو كان أكثرهم مؤمنين ما عذبوا في الدنيا، {وإن ربك لهو العزيز} في نقمته من أعدائه، {الرحيم} بالمؤمنين (٣). (ز)

٥٦٥٠٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله - عز وجل -: {إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين (١٩٠) وإن ربك لهو العزيز الرحيم (١٩١)} وهي مثل الأولى (٤). (ز)

{وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢)}

[نزول الآية]

٥٦٥٠٤ - عن عبد الله بن سلام، قال: كان نفر مِن قريش مِن أهل مكة قدموا على قوم مِن يهود مِن بني قريظة لبعض حوائجهم، فسمعوهم يقرأون التوراة، فقال القُرَشِيُّون: ماذا نلقى مِمَّن يقرأ توراتكم هذه؟ لَهؤلاء أشدُّ علينا من محمد وأصحابه. فقال اليهود: نحن مِن أولئك برآء، وأولئك يكذبون على التوراة، وما أنزل الله في الكتب، إنما


(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/ ٤٧٧ (١٨٦) -، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٦، وأخرج نحوه عبد الرزاق ٢/ ٧٥، وابن جرير ١٧/ ٦٣٩، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٧ عن معمر بن راشد، عن رجل من أصحابه، عن بعض العلماء.
(٢) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٥٢٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٧٩.
(٤) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٥٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>