للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[آثار متعلقة بالآية]

٤٨٧٩٦ - عن أبي توبة الربيع بن نافع، قال: سُئِل سفيان بن عيينة عن قوله: «يُوشِك أن يأتي على الناس زمانٌ أفضل عبادتهم التَلاوُمُ، ويقال لهم: النَتْنى» (١). قال سفيان: ألا ترى أنه يبلغ بهم الكفر؟ إنما قال النتنى ولوم أنفسهم، فإذا كانوا عارفين بالحقِّ فهو خير مِن أن يُزيَّن لهم سوءُ أعمالهم، ولكنهم قوم يعرفون القبيح فلا يرفعون عنه، وليس هذا كقولهم: {يا ويلنا إنا كنا ظالمين}؛ لأنّ هؤلاء إنما أقروا بالظلم حين رأوا العذاب: {فاعترفوا بذنبهم فسحقًا لأصحاب السعير} [الملك: ١١]، فالظلم شرك (٢). (ز)

{فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ (١٥)}

٤٨٧٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: {حتى جعلناهم حصيدا} قال: الحصاد، {خامدين} قال: كخمود النار إذا طفئت (٣). (١٠/ ٢٧٥)

٤٨٧٩٨ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: {خامدين}. قال: مَيِّتين. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت لبيد بن ربيعة وهو يقول:

خَلُّوا ثيابهم على عوراتهم ... فهم بأفنيةِ البيوتِ خُمُود؟ (٤). (١٠/ ٢٧٦)

٤٨٧٩٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {ما زالت تلك دعواهم} قال: هم أهل حَضُور، كانوا قتلوا نبيَّهم، فأرسل الله عليهم بُخْتَنَصَّرَ، فقتلهم. وفي قوله: {حتى جعلناهم حصيدا خامدين} قال: بالسيف، ضربت الملائكةُ وجوههم حتى رجعوا إلى مساكنهم (٥). (١٠/ ٢٧٥)


(١) أخرج أبو داود في الزهد ص ١٧٦ (١٨٢) بسنده عن مالك بن مِغْوَل، قال: قال عبد الله [بن مسعود]: يأتي على الناس -أو يكون في آخر الناس- زمان أفضل أعمالهم بينهم التلاوم، يسمون: الأنتان.
(٢) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/ ٢٩٧ - ٢٩٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/ ٨٩ - وفيه: «همود» بدل: «خمود».
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٣٧ بلفظ: أهل حصون، وأخرج عبد الرزاق ٢/ ٢٢ آخره مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

<<  <  ج: ص:  >  >>